| | |

احتجاجات فلسطينية في مخيمات الشمال رفضاً لاستثناء اللاجئين من المساعدات المالية

صعّدت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في شمال لبنان تحركاتها الاحتجاجية ضد وكالة الأونروا على خلفية استثناء مخيمات وتجمعات الشمال من المساعدات المالية الأخيرة التي أُقرت لبعض فئات اللاجئين في لبنان، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة.

وشهد مخيما نهر البارد والبداوي وقفتين احتجاجيتين متزامنتين أمام مكاتب الوكالة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية ومؤسسات أهلية حيث عبّر المحتجون عن رفضهم لما وصفوه بـ”عدم العدالة” في توزيع المساعدات، مطالبين باعتماد معايير موحدة تشمل جميع اللاجئين الفلسطينيين دون تمييز بين منطقة وأخرى.

وركزت التحركات على التدهور المتسارع في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية داخل المخيمات، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية للأسر الفلسطينية، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف العلاج والتعليم ومتطلبات الحياة الأساسية.

وفي نهر البارد، سلّمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية مذكرة مطلبية إلى إدارة “أونروا” دعت فيها إلى إعادة النظر بآلية توزيع المساعدات والإسراع في إقرار برامج دعم أوسع تستجيب لحجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان.

كما شددت المذكرة على ضرورة تعزيز التغطية الصحية وتأمين الاحتياجات الطبية الأساسية إضافة إلى استكمال ملفات إعادة إعمار ما تبقى من الوحدات السكنية المتضررة في مخيم نهر البارد، والتي ما تزال مئات العائلات تنتظر إنجازها بعد سنوات طويلة من التأخير.

وفي مخيم البداوي، حمّل المشاركون وكالة “أونروا” مسؤولية التراجع المستمر في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين معتبرين أن تقليص البرامج الإغاثية والاجتماعية والصحية يزيد من الأعباء الملقاة على كاهل العائلات الفلسطينية التي تواجه ظروفاً معيشية غير مسبوقة.

وأكد المتحدثون خلال الاعتصام أن اللاجئين في مخيمات الشمال لا يعارضون تقديم المساعدات لأي منطقة فلسطينية إلا أنهم يرفضون استبعاد مناطق أخرى تعاني الظروف ذاتها، مطالبين الوكالة باعتماد سياسة أكثر إنصافاً تراعي حجم الاحتياجات الفعلية للاجئين في مختلف المخيمات والتجمعات.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للاجئين، وسط تحذيرات من أن استمرار تراجع الخدمات الأساسية وعدم توفير برامج دعم طارئة قد يفاقمان من حدة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية داخل المخيمات خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات ذات صلة