صعّدت جامعة الدول العربية موقفها الرافض للتحركات الأخيرة التي قام بها مسؤولون من إقليم “أرض الصومال” في القدس المحتلة معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تجاوزاً للقانون الدولي وتمس بسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن أي إجراءات أو ترتيبات تتعلق بالإقليم خارج إطار الدولة الصومالية المعترف بها دولياً لا تملك أي أثر قانوني مشدداً على تمسك الجامعة العربية بوحدة الصومال ورفضها لأي محاولات تهدف إلى تكريس واقع سياسي مخالف للشرعية الدولية.
وجاء الموقف العربي عقب زيارة أجراها رئيس إقليم “أرض الصومال” إلى القدس المحتلة تخللتها خطوات أثارت جدلاً سياسياً وإقليمياً واسعاً في ظل استمرار الرفض الصومالي والعربي لأي مساعٍ تهدف إلى إضفاء شرعية على الإقليم المنفصل عن مقديشو.
ورأت الجامعة العربية أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس تشهده المنطقة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني معتبرة أن مثل هذه الخطوات من شأنها زيادة التوتر وإثارة المزيد من الانقسامات داخل المنطقة.
ودعا أبو الغيط مسؤولي الإقليم إلى إعادة النظر في توجهاتهم السياسية، محذراً من الانخراط في ترتيبات قد تؤثر على مستقبل المنطقة ومصالح سكانها أو توظف في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب الصومالي.
كما اتهم الأمين العام للجامعة العربية الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى استثمار الخلافات والنزاعات القائمة في بعض المناطق لتعزيز نفوذه السياسي والأمني مشدداً على أهمية معالجة القضايا الداخلية عبر الحوار واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
ويأتي هذا الجدل بعد تطورات شهدها ملف “أرض الصومال” خلال العام الماضي كان أبرزها إعلان الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بالإقليم في خطوة أثارت آنذاك ردود فعل واسعة على المستويين العربي والإفريقي نظراً لكون الإقليم لم يحظَ باعتراف دولي شامل منذ إعلانه الانفصال عن الصومال مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الإقليم والعلاقات التي يسعى إلى بنائها على الساحة الدولية في وقت تواصل فيه الحكومة الصومالية تمسكها بموقفها الرافض لأي إجراءات أو اعترافات تتجاوز سيادتها ووحدة أراضيها.