استشهاد الأسير محمد غوادرة داخل سجون الاحتلال بعد ثلاثة أشهر من اعتقاله

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن استشهاد الأسير محمد حسين غوادرة (63 عامًا) من بلدة برقين بمحافظة جنين، داخل سجن “جانوت” (نفحة وريمون سابقًا)، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من اعتقاله في السادس من آب/أغسطس 2024.

وذكرت الهيئة أن الشهيد غوادرة هو والد الأسير الإداري سامي غوادرة، ووالد الأسير المحرر المبعد إلى مصر شادي غوادرة، الذي أُفرج عنه مطلع العام الجاري ضمن صفقة التبادل.

وأكدت الهيئة أن استشهاده يأتي في ظل سياسة التحريض الممنهجة التي يقودها وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير، الساعي لإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، والمتفاخر بسياساته القمعية تجاههم. وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصاعد الانتهاكات الخطيرة داخل سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأضافت أن شهادات الأسرى المحررين خلال الأشهر الأخيرة كشفت عن جرائم تعذيب مروّعة وعمليات إعدام ميداني داخل السجون، ظهرت آثارها على جثامين الأسرى الذين تم تسليمهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبرت الهيئة أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.

ووفق مكتب إعلام الأسرى، فإن استشهاد المعتقل محمد غوادرة يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة إلى 81 شهيدًا ممن تم توثيق هوياتهم، في حين يظل العشرات مجهولي المصير بفعل استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال. كما ارتفع إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 318 شهيدًا، بينهم 89 جثمانًا محتجزًا لدى الاحتلال، منهم 78 استُشهدوا بعد بدء الحرب، في ما وصفته مؤسسات الأسرى بأنه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وطالبت المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل في ظروف استشهاد الأسير محمد غوادرة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه داخل السجون، داعية إلى توفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهم.

موضوعات ذات صلة