شهد مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات اللاجئين الفلسطينيين تحت شعار “لن تُباع فلسطين مرتين.. معًا لإسقاط اتفاقية أوسلو”، إحياءً للذكرى الـ108 لوعد بلفور المشؤوم، وتنديدًا باتفاقية أوسلو التي وصفها المشاركون بأنها “الوجه الثاني للجريمة نفسها”.
ورفع المشاركون لافتات ترفض وعد بلفور وتطالب بإسقاط اتفاقية أوسلو، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بتكرار جريمة بيع فلسطين، مرة عبر وعد بلفور ومرة أخرى عبر أوسلو، معتبرين أن الوعدين شكّلا سلسلة واحدة من التنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وخلال الوقفة التي نظمها فريق نبض الأحرار، قالت الصحفية الفلسطينية راما قضباشي إن “وعد بلفور واتفاقية أوسلو وجهان لعملة واحدة، الأول صدر بيد بريطاني والثاني بيد فلسطيني يدّعي الشرعية”، مشيرة إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان والشتات يدفعون ثمن هذا المسار السياسي الخاطئ.
وأضافت قضباشي متسائلة: “أين منظمة التحرير ومؤسساتها من معاناة شعبنا؟”، في إشارة إلى تقصير الجهات الرسمية في رعاية اللاجئين، مطالبة بـ الشفافية في توزيع المساعدات وضمان العدالة في تحديد الأسر المستحقة للدعم.
من جهته، قال محمد منصور، قائد فريق نبض الأحرار، إن “نتائج وعد بلفور الكارثية ما زالت مستمرة عبر اتفاقية أوسلو التي شرعنت الاحتلال وباعت فلسطين ممن لا يملك لمن لا يستحق”، مضيفًا أن “محمود عباس لا يمثل أي فلسطيني حر ولا أي مسلم في فلسطين”.
وأكد منصور أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا سيواصلون التحرك الشعبي لإسقاط المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على دعمهم لمقاومة الشعب الفلسطيني حتى التحرير والعودة.
ويعتبر الفلسطينيون وعد بلفور “جريمة سياسية وأخلاقية” ما تزال آثارها ماثلة اليوم، في ظل استمرار القصف على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، والحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة وخارجها.