شيع أهالي مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان جثمان الشهيد الفلسطيني ياسر علي الأحمد (أبو مصطفى)، الذي ارتقى شهيداً إثر استهداف إسرائيلي مباشر تعرض له أثناء ممارسته لعمله اليومي في الأراضي الزراعية بمنطقة المعلية.
وبارتقاء الشهيد الأحمد، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين استشهدوا في لبنان وهم يبحثون عن لقمة عيشهم إلى عشرة شهداء، لتزداد بذلك الحصيلة الإجمالية للشهداء من اللاجئين الفلسطينيين على الأراضي اللبنانية منذ بدء التصعيد الاسرائيلي إلى ثمانين شهيداً قضوا جراء الاعتداءات المستمرة.

انطلق موكب التشييع باتجاه جامع الإمام علي عليه السلام في حارة نحف بالمخيم، حيث أقيمت الصلاة على جثمانه وسط أجواء من الحزن والأسى والالتفاف، بحضور حاشد من أبناء المخيم والجوار.

وعقب أداء صلاة الجنازة، حُمل نعش الشهيد على الأكف في موكب مهيب جاب شوارع المخيم، وصولاً إلى المقبرة الجديدة .
وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، برزت دعوات فلسطينية واسعة تطالب بضرورة الوقوف الفوري والجاد إلى جانب مخيمات منطقة صور في هذه الظروف البالغة الصعوبة، والعمل على تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لتعزيز صمود الأهالي في وجه التحديات الراهنة.
تأتي هذه الدعوات لتسلط الضوء مجدداً على تفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي داخل المخيمات، والذي تعمق بشكل خطير نتيجة التوقف الشبه التام للأعمال والمهن اليومية جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب، ما حرم مئات العائلات من مصدر رزقها الأساسي وجعلها تحت وطأة عوز شديد.