أغلقت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية مكتب وكالة الأونروا في منطقة الشمال احتجاجاً على عدم شمول عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالمساعدات الإغاثية التي أقرتها الوكالة للاجئين المتضررين من تداعيات الحرب الأخيرة على لبنان.
وجاءت الخطوة وسط حالة من الاستياء في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، الذين اعتبروا أن آلية توزيع المساعدات التي أعلنت عنها الوكالة لم تراعِ حجم الأضرار والظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها مختلف المخيمات، مطالبين باعتماد معايير عادلة تضمن وصول الدعم إلى جميع المستحقين دون استثناء.
وفي هذا السياق، أكدت لجنة المخيم الجديد في نهر البارد أن استمرار استبعاد بعض المخيمات من المساعدات يزيد من معاناة اللاجئين في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داعية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط باتجاه شمول جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالمساعدات المخصصة للاجئين.
من جهته، شدد مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان – شاهد الدكتور محمود الحنفي في تصريح خاص لـ”صدى الشتات” على ضرورة أن تكثف الأونروا جهودها لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في لبنان لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
وأشار الحنفي إلى أن التقارير الصادرة عن الأونروا نفسها تظهر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتفاقم الهشاشة الاجتماعية داخل المخيمات الفلسطينية ما يستوجب إطلاق استجابة إنسانية طارئة تتناسب مع حجم الأزمة إلى جانب حشد موارد دولية إضافية لضمان استمرار الخدمات وتوفير الدعم اللازم للأسر الأكثر تضرراً.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المطالب الفلسطينية للأونروا بإعادة تقييم خططها الإغاثية وتوسيع نطاق المستفيدين منها بما يضمن وصول المساعدات إلى جميع اللاجئين المتأثرين بتداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان.