قالت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، واللاجئون الفلسطينيون المهجرون من سوريا، إن سياسة التمييز والتجزئة التي تنتهجها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في لبنان تمثّل اعتداءً صارخاً على حقوق اللاجئين، وتكشف عن نهج خطير يقوم على المفاضلة بين أبناء الشعب الواحد بدلاً من تحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاههم، في ظل الظروف الكارثية التي يعيشونها وبعد مضي حوالى أربعة أشهر من العدوان.
وأكدت الهيئات المشتركة في بيان لها رفضها القاطع لاستثناء وكالة الأونروا لآلاف العائلات الفلسطينية في صيدا والشمال ومخيمي مار إلياس وضبية ومدينة بيروت من المساعدات النقدية والغذائية، معتبرة هذا القرار مجحفاً وغير مبرر ويضرب مبدأ المساواة والعدالة الذي يفترض أن تلتزم به الوكالة، خاصة وأن الحرب والأزمة الاقتصادية والانهيار المعيشي لم تميز بين مخيم وآخر أو منطقة وأخرى، ومعاناة اللاجئين واحدة أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن هذا القرار يأتي في وقت يُحرم فيه اللاجئون الفلسطينيون من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية ويُمنعون من العمل في عشرات المهن، الأمر الذي يجعل الأونروا الجهة الدولية المسؤولة مباشرة عن توفير الحماية والإغاثة لهم، لا أن تتحول إلى أداة إضافية لتكريس الحرمان والتهميش.
كما وصفت حديث الوكالة عن العدالة والاتساق في توزيع المساعدات بأنه محاولة لتبرير سياسات تقشفية وظالمة تُدار على حساب لقمة اللاجئ وكرامته، لاسيما وأن المبالغ المرصودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية مع وضع سقوف مالية مجحفة للعائلات الكبيرة يعكس انفصالاً كاملاً عن الواقع المعيشي المأساوي.
بدورها طالبت الفصائل واللجان إدارة الأونروا في لبنان بالتراجع الفوري عن هذه السياسة التمييزية، وإلغاء كل أشكال الاستثناء الجغرافي والاستنسابية في تقديم المساعدات، وتوسيع دائرة الاستفادة لتشمل جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان دون استثناء، محملة الوكالة كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والاجتماعية الناتجة عن هذا القرار، ومشددة على أن حقوق اللاجئين ليست منّة من أحد بل هي التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الأونروا حتى تحقيق العودة إلى فلسطين.