|

تحديات خدمية وارتفاع تكاليف البناء في مخيم درعا

تتواصل في مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين أعمال ترميم وإعادة تأهيل المنازل المتضررة، وذلك ضمن مشروع مخصص للأسر التي حصلت على الموافقات الرسمية اللازمة للاستفادة من برنامج الترميم، حيث يبلغ عدد العائلات المستفيدة من هذه المبادرة نحو 269 عائلة فلسطينية، وقد تمكنت غالبية هذه الأسر من استكمال الأعمال المطلوبة بنجاح ضمن المرحلة الأولى من المشروع.

​تتولى لجان هندسية متخصصة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” مهمة الإشراف المباشر على تنفيذ كافة الأعمال الإنشائية ومتابعة مراحل الإنجاز ميدانياً لضمان مطابقتها للمواصفات، ورغم التقدم المحرز، يواجه الأهالي جملة من التحديات الخدمية والميدانية التي تعيق سير العمل بشكل سلس.

​ومن أبرز هذه العقبات نقص العمالة والكوادر المهنية المتخصصة نتيجة الضغط المتزايد على قطاع البناء داخل المخيم، فضلاً عن إغلاق بعض الطرقات والزواريب وتراكم مخلفات البناء والردميات التي باتت تعيق حركة السكان اليومية وتصعّب عمليات إدخال المواد الأساسية اللازمة لاستكمال ما تبقى من أعمال.

​ينعكس الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء والسلع الأساسية سلباً على واقع الحال، حيث يشكو السكان من زيادة مطردة في تكاليف المواد إلى جانب ارتفاع أجور العمال والحرفيين، الأمر الذي يضاعف الأعباء والالتزامات المالية على الأسر المستفيدة التي تحاول جاهدة التكيف مع هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

​رغم كل هذه التحديات والصعوبات، يعبر العديد من أهالي المخيم عن ارتياحهم الكبير لانطلاق هذا المشروع الحيوي، مؤكدين أن أعمال الترميم وإعادة التأهيل أسهمت بشكل ملموس في تحسين أوضاعهم السكنية والمعيشية، وأعادت نبض الحياة والاستقرار إلى منازلهم بعد سنوات طويلة من الأضرار والإهمال.

موضوعات ذات صلة