رغم عودة آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى مخيمات اليرموك وعين التل ودرعا لا تزال الظروف الإنسانية والمعيشية تحول دون استقرارهم.. وفي استعراض لأحدث تقرير صادر عن وكالة الأونروا سلطت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الضوء على استمرار التدهور في الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين في سوريا مشيرة إلى أن 92% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعيش أكثر من 90% منهم تحت خط الفقر.
وبحسب التقرير، يستفيد نحو 418 ألف لاجئ فلسطيني من خدمات الأونروا داخل سوريا بينما لا يزال ما يقارب 30% منهم في حالة نزوح داخلي ما يؤكد استمرار التحديات التي تواجه اللاجئين بعد سنوات من النزاع.
عودة إلى المخيمات.. والدمار لا يزال قائماً
وأشار التقرير إلى تسجيل عودة أكثر من 42 ألف لاجئ فلسطيني إلى مخيمات اليرموك وعين التل ودرعا مقارنة بنحو 12,638 لاجئاً في نهاية عام 2024، ومن بين العائدين 2236 لاجئاً عادوا من خارج سوريا إضافة إلى 23126 نازحاً داخلياً عادوا إلى مناطق سكنهم.
وأوضح التقرير أنه وعلى الرغم من أعداد العائدين المرتفع إلا أن الدمار الذي لحق بالمساكن والبنية التحتية في تلك المخيمات لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام عودة مستقرة ومستدامة لاسيما أن هذه المخيمات كانت تؤوي قبل الحرب نحو ثلث اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
وفي الجانب الصحي، واصلت الأونروا تقديم خدماتها عبر 23 منشأة صحية تضم 16 مركزاً صحياً و7 نقاط طبية إلى جانب عيادتين متنقلتين، فيما قدمت أكثر من مليون استشارة للرعاية الصحية الأولية، ونفذت 4454 إحالة إلى المستشفيات.
أما في قطاع التعليم، فيواصل أكثر من 50,700 طالب وطالبة تعليمهم في 100 مدرسة تابعة للوكالة بينما يستفيد نحو 2000 طالب من برامج التعليم والتدريب المهني والتقني، كما أنهى أكثر من 3600 طالب الصف التاسع خلال العام الدراسي 2024-2025 بنسبة نجاح تجاوزت 71% في حين بلغت نسبة توظيف خريجي برامج التدريب المهني أكثر من 93% خلال عام من تخرجهم.
برامج دعم وإعادة تأهيل
ولفت التقرير إلى أن الأونروا واصلت تنفيذ برامجها الإنسانية داخل المخيمات حيث جرى ترميم 562 مسكناً ضمن برامج الترميم الذاتي إلى جانب تحسين خدمات النظافة وإدارة النفايات في 12 مخيماً فلسطينياً.
ويؤكد التقرير أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ما زالوا من بين الفئات الأكثر هشاشة في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والإنسانية واستمرار اعتماد مئات الآلاف منهم على خدمات الأونروا بالتزامن مع بطء إعادة إعمار المخيمات واستعادة الخدمات الأساسية فيها.