سجلت بطلة لبنان للشطرنج، الطفلة لورين عبد الصمد، موقفاً مبدئياً مشرفاً خلال مشاركتها في بطولة العالم للشطرنج لفئة دون 8 سنوات والمقامة حالياً في جورجيا، حيث أعلنت انسحابها من مباراتين متتاليتين بعدما أوقعتها القرعة في مواجهة لاعبين من كيان الاحتلال، مفضلةً التضحية بفرصة تاريخية للمنافسة على اللقب العالمي تضامناً مع قضيتها الوطنية.
وقد جاء هذا الموقف ليرسخ الحضور المميز لابنة بلدة عماطور في الشوف اللبناني، والتي قدمت أداءً استثنائياً في البطولة حصدت خلاله ثلاثة انتصارات متتالية ومستحقة على بطلات الولايات المتحدة الأميركية، وجنوب أفريقيا، وأرمينيا، مؤكدةً على موهبتها الفذة رغم صغر سنها.
يكتسب هذا الانسحاب بعداً تاريخياً لافتاً كون لورين عبد الصمد هي أول لاعبة لبناية في تاريخ اللعبة تنجح في التأهل إلى نهائيات بطولة العالم لهذه الفئة العمرية، لتقدم بذلك نموذجاً يجمع بين التميز الرياضي العالمي والالتزام بالقضايا الإنسانية والوطنية.