عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية، هند قبوات، اجتماعاً في مقر الوزارة بدمشق مع مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سوريا، أولاف بيكر، بحضور المدير السابق للوكالة أمانيا مايكل إيبي.
وتركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين، لضمان استمرار تدفق الخدمات الأساسية والإغاثية الموجهة للاجئين الفلسطينيين المقيمين في البلاد.
وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن اللقاء ركز بشكل مباشر على آليات تطوير العمل المشترك واستكشاف مسارات جديدة للتنسيق.
ويهدف هذا التحرك إلى تمكين “الأونروا” من مواصلة أداء مهامها الإنسانية، وتخطي العقبات التي تحول دون تقديم خدماتها الحيوية في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة المباشرة.
تأتي هذه المباحثات في توقيت حساس تواجه فيه الوكالة الأممية أزمة تمويل خانقة وغير مسبوقة.
وكانت هذه الأزمة قد دفعت بمسؤولين أمميين إلى إطلاق تحذيرات متكررة طوال الأشهر الماضية، منبهين من تداعياتها الكارثية المحتملة على البرامج التعليمية والصحية والاجتماعية التي يشكل قطعها تهديداً مباشراً لسبل عيش مئات الآلاف من اللاجئين.
يُذكر أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تعيش ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة التعقيد، تضاعفت قسوتها نتيجة سنوات الحرب وما ترتب عليها من نزوح جماعي، ودمار واسع لحق بالعديد من المخيمات والتجمعات السكنية.
هذا الواقع المرير جعل شريحة واسعة من اللاجئين تعتمد بشكل شبه كلي على المساعدات والخدمات التي تقدمها “الأونروا”، بوصفها الجهة الدولية المسؤولة قانونياً وإنسانياً عن رعايتهم ودعمهم.