|

الإيجارات المرتفعة تضعف الحركة التجارية في مخيم اليرموك

يواجه مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق موجة من الركود الاقتصادي الحاد، تجسدت في إغلاق عشرات المحلات التجارية لأبوابها في الشارع الرئيسي للمخيم. وتأتي هذه التطورات السلبية نتيجة للارتفاع القياسي في قيم الإيجارات وتصاعد تكاليف تشغيل الطاقة، الأمر الذي وضع شريحة واسعة من التجار أمام خيارات صعبة دفعت الكثير منهم إلى تجميد أو إنهاء أنشطتهم التجارية بشكل نهائي.

​وقد رصدت مصادر محلية تراجعاً حاداً في الحركة التجارية داخل المخيم بنسب قدرت بما يزيد عن 60% خلال الشهرين الماضيين فقط. وأرجع أصحاب الفعاليات التجارية هذا التدهور إلى القفزات الكبيرة في بدلات الإيجار السنوية التي تضاعفت بنسب تراوحت بين 100% و150% مقارنة بالعام الفائت، يضاف إليها العبء المالي الثقيل الناتج عن فواتير الكهرباء وتأمين مادة المازوت، مما جعل مواصلة العمل التجاري في ظل هذه الظروف أشبه بخسارة مالية حتمية ومستمرة.

​أمام هذا الواقع المتأزم، إرتفعت أصوات التجار والأهالي وسط مناشدات عاجلة للجهات المعنية بضرورة التدخل الفوري لوضع حد لارتفاع الإيجارات وتثبيتها، إلى جانب توفير دعم حكومي لقطاع الطاقة والمحروقات.

وشدد المتضررون على أن إنقاذ البنية الاقتصادية المتبقية في المخيم يستلزم صياغة حلول جذرية وشراكة حقيقية بين الملاك والمستأجرين، محذرين من أن غياب هذه الإجراءات سيجعل من عودة مخيم اليرموك إلى مركزه التجاري والحيوي السابق أمراً بعيد المنال في المستقبل المنظور.

موضوعات ذات صلة