نُظّم في مدينة صيدا جنوب لبنان، اعتصام جماهيري أمام مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، رفضًا لاستمرار ما وصفه المشاركون بسياسات التقصير والتمييز والتقليص التي تنتهجها الوكالة بحق اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد المعتصمون رفضهم للسياسات التي تحرم اللاجئين من حقوقهم الإنسانية، وتستهدف الموظفين في أمنهم الوظيفي والاجتماعي، إلى جانب محاولات طمس الهوية الوطنية والتضييق على حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعبير عنها، مطالبين الأونروا بالتراجع عن إجراءاتها والاستجابة لمطالب اللاجئين والموظفين.

وخلال الاعتصام طالب مدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود باستجابة إغاثية عاجلة وشاملة لمعالجة آثار العدوان في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية دون استثناء.
ودعا حمود إلى الوقف الفوري لسياسة تخفيض الخدمات، وتعزيز خدمات الصحة والتعليم والإغاثة، وإنهاء سياسة التمييز والاستثناء، واعتماد المساواة الكاملة بين جميع اللاجئين.
كما دعا حمود “أونروا” إلى وقف الإجراءات التعسفية بحق الموظفين، واحترام حقوقهم المهنية والوظيفية والاجتماعية، واحترام الهوية الوطنية الفلسطينية، ورفض أي إجراء يمس حق شعبنا في التعبير عنها.
من جهتها طالبت لجان الأحياء في مخيم عين الحلوة، خلال الاعتصام أمام مكتب وكالة “الأونروا” في صيدا، بخطة طوارئ عاجلة لترميم الملاجئ الآيلة للسقوط، محملة الجهات المعنية مسؤولية سلامة الأهالي، ومشددة على أن الحفاظ على المخيمات واجب وطني وأخلاقي.
ودعت اللجان إلى توسيع دائرة المساعدات لتشمل جميع العائلات الفلسطينية في المخيمات من دون استثناء، وصرف مستحقات حالات العسر الشديد كاملة وفورًا، معتبرة أن الظروف الاقتصادية الصعبة جعلت غالبية اللاجئين في دائرة الحاجة.

كما طالبت لجان أحياء عين الحلوة خلال الكلمة التي ألقاها فادي البرناوي وتابعها موقع “صدى الشتات”، بتأمين المازوت لتشغيل آبار المياه، وضمان وصول المياه العذبة إلى جميع المنازل، وإعادة النظر في آلية توزيع المياه بما يضمن العدالة بين الأحياء.
أمافي الملف التربوي، دعا البرناوي إلى رفع القدرة الاستيعابية للمدارس، وتأمين المستلزمات التعليمية، وتطوير المدارس وإعادة فتحها، بما يوفر بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلبة.
كلمة لجنة مهجري سوريا ألقاها محمد أيوب، أكد فيها أنهم شركاء بالنضال، وشركاء بالمعاناة.
وأضاف أيوب: “نحن كفلسطينيين سوريين جئنا إلى لبنان منذ العام 2012، ودخلنا في معاناة. وبسبب الظروف المعيشية الحالية، من أزمة البنزين والغاز، قُطعت عنا كل الخدمات، وزادت معاناتنا، لذلك نطالب بإعادة النظر في الإجراءات التي اتُّخذت بحق الفلسطينيين القادمين إلى لبنان”.