يعيش حي التقدم في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، واقعاً خدمياً وإنسانياً متدهوراً للغاية، حيث يترافق الانعدام شبه الكامل للخدمات الأساسية مع دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق العامة، الأمر الذي يقف عائقاً حقيقياً أمام عودة الأهالي والنازحين إلى منازلهم وممتلكاتهم.
وتكشف المعاينات الميدانية للحي عن استمرار إغلاق الشوارع الفرعية جراء تراكم الأنقاض والركام، وهو ما انعكس سلباً على الحركة الاقتصادية والحياة اليومية، مما يجعل معدلات عودة السكان النازحين محدودة وضئيلة جداً.
وفي ظل الغياب الشبه التام لشبكات البنية التحتية والإنارة وعمليات الترحيل المنظمة للأنقاض، تقتصر الجهود الحالية على مبادرات محدودة لفتح الطرقات وإزالة الركام في بعض مناطق المخيم الأخرى دون أن تشمل الحي بشكل فعال، مما يزيد من معاناة من تبقى من القاطنين.
أمام هذا الوضع المأساوي، تصاعدت دعوات الأهالي والنازحين الموجهة إلى الجهات الخدمية والبلدية المعنية، بالإضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مطالبين إياهم بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية في إعادة تأهيل البنية التحتية، ورفع الركام، وتأمين الخدمات الحيوية، بهدف تهيئة الظروف المناسبة التي تسمح للسكان بالعودة والاستقرار مجدداً.