نجح الطالب في هندسة الكمبيوتر أحمد ياسر علي في توظيف مهاراته في البرمجة والذكاء الاصطناعي لخدمة القضية الفلسطينية، عبر تطوير منصة ألعاب تعليمية تفاعلية تحمل اسم “أحجية فلسطين”، وذلك بالتعاون مع شبكة العودة الإخبارية.
ويقول أحمد إن فكرة المشروع انطلقت بعد حوار مع والده حول إمكانية استثمار التقنيات الحديثة في إنتاج ألعاب إلكترونية تخدم القضية الفلسطينية، موضحًا أن والده اقترح في البداية تصميم لعبة “البازل”، ومنها جاء اسم المنصة ورابطها الإلكتروني، قبل أن تتوسع الفكرة إلى مجموعة من الألعاب التعليمية.
وأضاف أحمد في لقاء خاص مع موقع صدى الشتات، أن المنصة تضم حاليًا أربع ألعاب رئيسية هي: “أحجية فلسطين” لتركيب صور المعالم الفلسطينية، و”خريطة فلسطين” لتحديد مواقع المدن والبلدات الفلسطينية، و”اجمع الزيتون” المستوحاة من رمزية شجرة الزيتون، إلى جانب “لعبة الذاكرة” التي تعتمد على مطابقة الصور والرموز الوطنية، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لإطلاق لعبة خامسة قريبًا.
وأوضح أحمد أن المشروع يهدف إلى تعزيز معرفة الأطفال والشباب الفلسطيني بتاريخهم ووطنهم من خلال أسلوب تفاعلي يجمع بين الترفيه والتعليم، مؤكدًا أن ألعاب الأحجية والتركيب والذاكرة تسهم في خلق تفاعل ذهني ونفسي مع فلسطين وقضيتها، بما يعزز الوعي والانتماء الوطني. وأشار إلى أن التعاون مع شبكة العودة الإخبارية كان حافزًا مهمًا لإنجاز المشروع، لافتًا إلى أن القائمين عليها قدموا له الدعم والتشجيع، إلى جانب أفكار ومقترحات أسهمت في تطوير المنصة.
من جهته، أوضح الصحفي والشاعر الفلسطيني ياسر علي والد أحمد، أن نجله لم يكن يعمل في مجال البرمجة قبل التحاقه بالجامعة، إلا أن دراسته لهندسة الكمبيوتر وتعمقه في تطبيقات الذكاء الاصطناعي فتحَا أمامه آفاقًا جديدة لتنفيذ مشاريع رقمية متنوعة.
وأضاف لموقع صدى الشتات أن الشرارة الأولى للمشروع جاءت خلال حديث جمعه بأحد أصدقائه في مؤسسة فلسطينية عريقة حول إمكانية تحويل الألعاب الورقية إلى ألعاب إلكترونية، وعندما طرح الفكرة على أحمد أكد له أنها قابلة للتنفيذ، لتنطلق بعدها رحلة تطوير منصة ألعاب تخدم القضية الفلسطينية.
وختم ياسر علي بالقول، إن رؤية ابنه يوظف التكنولوجيا لخدمة فلسطين، تمنحه شعورًا بالاطمئنان، لأنها تؤكد أن رسالته التربوية وصلت إلى أبنائه، وأن اهتمامهم بالقضية لم يعد يقتصر على المشاعر، بل تحول إلى عمل ومبادرات تسهم في خدمة الوطن وقضيته.