|

السيد لـ “صدى الشتات”: إلغاء “روستر” معلمي الدين استهداف ممنهج لـ “التربية بالقدوة” في مدارس الأونروا

أكد الأستاذ حسان السيد، مدير مدرسة القدس السابق ونائب رئيس اتحاد المعلمين في الأونروا، أن قضية معلمي الدين شهدت تراجعاً خطيراً بسبب سياسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا.

وخلال حوار مع “صدى الشتات”، كشف السيد عن مواجهة خاضها المعلمون على مدار السنوات الثلاث الماضية لاسترداد حقوق معلمي الدين وإعادتهم إلى صفوفهم، وذلك بعد محاولات الإدارة إلغاء برامجهم وإلقاء عبء الحصص على عاتق مدراء المدارس.

وأشار إلى الصدمة التي تلقاها المتقدمون بعد أكثر من عام على فتح “روستر” جديد وإجراء الامتحانات، حيث تفاجأوا برسائل اعتذار رسمية تُعلن إلغاء هذه الوظائف بالكامل.

​ويرى السيد أن الأونروا تسعى لتغييب أي شخصية مؤثرة ومتمكنة من تدريس مادة الدين، حيث تتعامل معها كمادة فرعية وثانوية يمكن إسنادها لأي معلم أو معلمة غير مختصين.

بدوره اعتبر السيد أن هذا التوجه يضرب مبدأ “التربية بالقدوة” في صميمها، متهماً القائمين على المؤسسة باستهداف الهوية الدينية والوطنية على حد سواء، تماماً كما جرى مع محاولات إلغاء الشخصيات المدافعة عن فلسطين وتغييب الرمزية الوطنية، لتدخل المدارس في دوامة القوانين الصارمة والعقوبات التي تفتح الباب لتمرير أفكار غريبة عن العادات والتقاليد الفلسطينية.

​كما استنكر السيد غياب الموقف الحازم من المجلس التربوي، والمشايخ، والأهل، والمجتمع الفلسطيني أمام هذه “المطبات” المتكررة التي تمر دون محاسبة، بدءاً من أزمة اكتظاظ الصفوف، وإغلاق المدارس، ونظام الفترتين (الدبل شفت)، وصولاً إلى إلغاء فرصة البكالوريا الثانية للشباب.

ووصف سياسة الإدارة بالصم والبكم أمام تدمير نواة المجتمع المتمثلة في الطالب الفلسطيني، محذراً من أن غياب التربية الدينية والوطنية سيقود الأجيال نحو الانحلال الأخلاقي، والسرقات، والمخدرات.

كما انتقد البيان الأخير للوكالة الذي تحدث عن برامج دعم وتعويض للطلاب واعتبره مجرد محاولة “لذر الرماد في العيون”، خاصة بعد تقليص حصص الدين إلى حصة واحدة وغياب أساتذة الدين المختصين بالثانوية وتوقيفهم في المدارس كـ “مدرسة بيسان”.

​وفي ختام حديثه، حمل السيد المسؤولية المباشرة للفصائل الإسلامية، مطالباً بوضع حد نهائي لتجاوزات هذه الإدارة ومحاسبة الشركاء المحليين الذين يسهلون تمرير هذه المخططات بدلاً من حماية حقوق الشعب.

وعبر عن أسفه لغياب الحمية الشعبية في الوقت الذي استُبدل فيه معلم الدين بأساتذة للموسيقى تحت ذريعة “الرفاه النفسي”، مؤكداً أن التدخلات والمحسوبيات تضمن الوظائف لأبناء المسؤولين بينما يُحارب الشرفاء والمختصون.

كما وجه صرخة عبر صدى الشتات للمجتمع والأهل للاستيقاظ والدفاع عن مادة الدين بوصفها أخطر المواد التعليمية، معلناً أن الأونروا تحولت من شاهد على القضية الفلسطينية إلى شاهد على قبر القضية، ومشدداً على أن المجتمع سيبقى محافظاً ومتمسكاً بدينه وفلسطينيته رغماً عن كافة مخططات التصفية.

موضوعات ذات صلة