خاص صدى – بيروت
شهد مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم اعتصامًا لعشرات اللاجئين الفلسطينيين أمام مدرسة الجالود التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، رفضًا للاكتظاظ الطلابي في الصفوف الدراسية، وتنديدًا بتجاهل الوكالة لمطالب الأهالي بتحسين البيئة التعليمية لأبنائهم.
ورفع المعتصمون لافتات وشعارات تطالب “بتعليم كريم يليق بأطفال المخيمات”، مؤكدين أن سياسة دمج الصفوف فاقمت معاناة الطلاب والمعلمين على حد سواء، وأثّرت بشكل مباشر على جودة التعليم ومستوى التحصيل الدراسي.
وفي تصريح خاص قالت فاتنة عرابي، ناشطة اجتماعية من المخيم وأمّ لتلميذ في مدارس الأونروا:
“نطالب باسم أهالي الطلاب بتخفيف الاكتظاظ داخل الصفوف، لأن دمج الصفوف بهذا الشكل يؤثر سلبًا على جودة التعليم. نريد لأبنائنا بيئة صفية صحية وآمنة تتيح لكل طالب أن يتعلم بهدوء ويأخذ حقه الكامل في الدرس. أبناؤنا يستحقون تعليمًا يفتح لهم الآفاق، لا صفوفًا تضيق بأحلامهم.”

مصادر خاصة: الأونروا لم تستجب والأهالي يتجهون نحو التصعيد
وأفادت مصادر خاصة أخرى أن وكالة “الأونروا” لم تستجب حتى الآن لمطالب أهالي الطلاب في مدرسة الجالود بخصوص إلغاء سياسة دمج الصفوف، رغم اللقاءات والمراسلات التي أجراها الأهالي خلال الأسابيع الماضية.
وأكدت المصادر أن الاعتصام حضره الأستاذ علاء الدين ونهى حمود ممثلَين عن إدارة المدرسة، حيث أبلغ الأهالي أنه سيُعاد فتح شعبة واحدة فقط للصف الأول، بينما لن يُعاد فتح باقي الشعب بسبب ما وصفته الأونروا بـ”القيود الإدارية والقانونية”، مشيرة إلى أن قانون الوكالة يسمح بوجود خمسين طالبًا في الصف الواحد.
ووصفت المصادر موقف الأونروا بأنه “غير مقنع وغير واقعي”، في ظل الاكتظاظ الكبير داخل الصفوف الذي يعيق العملية التعليمية ويهدد مستقبل الطلاب.
وأضافت المصادر أن لجان الأهالي في مدرسة الجالود بدأت فعليًا التحضير لخطوات تصعيدية جديدة، من المقرر أن تنطلق خلال الأيام المقبلة إذا لم تبادر الأونروا إلى معالجة الأزمة. وتشمل هذه الخطوات تحركات ميدانية أوسع ووقفات احتجاجية أمام مكاتب الوكالة في بيروت وصيدا، بالتنسيق مع لجان الأحياء والمؤسسات التربوية داخل المخيم.
