|

لماذا يثير مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد مخاوف المؤسسات الحقوقية الفلسطينية؟

أثار مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد موجة من القلق والمخاوف في الأوساط الإعلامية والحقوقية الفلسطينية في لبنان، بعد تضمن مسودة المشروع بنداً ينص صراحة على حصر منصب المدير المسؤول عن المواقع الإعلامية الإلكترونية بالإعلاميين الذين يحملون الجنسية اللبنانية فقط.

وفي حال إقرار هذا القانون بصيغته الحالية، فإنه سيؤدي بشكل مباشر إلى حرمان الكفاءات والإعلاميين الفلسطينيين من تولي هذه المناصب الإدارية، على الرغم من عملهم الطويل والفعّال داخل العديد من المؤسسات الإعلامية في لبنان.

ويرى متابعون للشأن الفلسطيني أن هذا البند يفرض قيداً إضافياً مجحفاً على فرص عمل اللاجئين الفلسطينيين، ويُسهم في تهميشهم المهني في وقت هم بأمس الحاجة فيه إلى توسيع هوامش العمل والاندماج الاقتصادي والمهني.

​وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمود الحنفي، مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) لصدى الشتات، أن المؤشرات الحالية تُظهر للأسف اتجاهاً نحو إقرار هذا المشروع.

وأوضح الحنفي أن المادة 63 من مشروع القانون تشترط أن يكون المدير المسؤول لبنانياً، وهو ما يمثل تقييداً إضافياً على الفلسطينيين وتهميشاً واضحاً لهم، مما سيؤدي إلى تضييق الهامش المهني المتاح أمامهم بشكل أكبر.

كما أشار إلى أن المشروع، ورغم أنه لم يُقرّ بصيغته النهائية بعد، قد نوقش بالفعل داخل اللجان النيابية وفي عدة أطر تمهيداً لرفعه إلى الهيئة العامة للبرلمان اللبناني، وسط تحذيرات فلسطينية من الخطورة البالغة التي ستقع على كاهل الفلسطينيين في حال تمريره وإقراره من قبل الهيئة العامة.

​واختتم الدكتور الحنفي حديثه بالإشارة إلى أنه على الرغم من تأييد الجميع لتنظيم المهن والمصالح الإعلامية، إلا أن الصيغة الحالية تحمل في طياتها ملامح إقصاء واضحة للاجئين الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة هذا النوع من العمل.

وشدد على الحاجة الملحة لتضافر جهود حثيثة وكبيرة على كافة المستويات، بدءاً من رؤساء اللجان النيابية ورؤساء الأحزاب السياسية وصولاً إلى المنابر الإعلامية، وذلك بهدف الضغط لتعديل هذا المشروع بالشكل الذي يضمن عدم استثناء الفلسطيني، ويعامله كشقيق وزميل للإعلامي اللبناني في هذا القطاع.

موضوعات ذات صلة