تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تنديداً بسياسة تقليص الخدمات التي تعتمدها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، حيث شهد مخيم الرشيدية الواقع في مدينة صور جنوبي البلاد اعتصاماً دعت إليه المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية “ندى”.
وتخلل الاعتصام كلمة ألقتها مسؤولة المنظمة هدى مرعي، شددت فيها على أن العيش بكرامة وتلقي الرعاية الطبية والتعليم والخدمات الأساسية هي حقوق أصيلة للاجئين الفلسطينيين يكفلها القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن بأي حال من الأحوال جعلها عرضة للمساومة أو التقليص المستمر.
كما عبرت مرعي عن اعتزازها بصمود أهالي مخيم الرشيدية وإصرارهم على التمسك بحقوقهم المشروعة، بالرغم من وطأة الأزمات المعيشية والاقتصادية الخانقة التي تفرض ثقلها على تفاصيل حياتهم اليومية.
وأشارت إلى أن مجتمع اللاجئين الفلسطينيين مر بظروف استثنائية بالغة القسوة نتيجة للعدوان الأخير وما تسبب فيه من موجات نزوح وأزمات إنسانية متراكمة، وهي الفترات التي كان يُفترض فيها أن تكون “أونروا” السند الأول لهم.
وبدلاً من تفعيل خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، اصطدم اللاجئون بتراجع متواصل في الخدمات وتباطؤ ملموس في تلبية الاحتياجات الملحة، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية والطبية الملقاة على كاهل العائلات الفلسطينية.
وفي ختام الفعالية، ركزت المشاركات في الاعتصام على وجوب أن تنهض الوكالة الأممية بكامل واجباتها ومسؤولياتها التاريخية تجاه اللاجئين، والكف فوراً عن تبرير تراجع خدماتها بمختلف الذرائع.
كما طالبن بإعادة بناء منظومة الرعاية الصحية لتكون لائقة وتلبي الاحتياجات الفعلية للمرضى، مؤكدات أن دعم صمود الفلسطينيين في مواجهة هذه التحديات الإنسانية المتفاقمة يبدأ أولاً من استقرار الخدمات الحياتية التي تقدمها “أونروا” باعتبارها الشاهد الدولي على قضيتهم.