استقبل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، في مقره بمخيم عين الحلوة بصيدا جنوب لبنان، وفدًا من لجان الأحياء في المخيم، وذلك بحضور وفد من قيادة الحزب وأعضائه وكوادره، في لقاء تناول مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية والخدماتية التي تهم أبناء المخيم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون.
ورحب ممثلو حزب (فدا) بوفد لجان الأحياء، مؤكدين أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين مختلف القوى والفعاليات المجتمعية بما يعزز صمود أبناء المخيم ويحافظ على وحدته واستقراره، ويخدم مصالح اللاجئين الفلسطينيين.
وتناول المجتمعون المخاطر والتحديات التي تحيط بمخيم عين الحلوة، وما يواجهه من أوضاع سياسية وأمنية وإنسانية تستوجب تضافر جهود الجميع للحفاظ على أمن المخيم واستقراره، ورفض كل ما من شأنه تعريضه لمزيد من الأزمات أو الإضرار بمصالح سكانه.
كما خصص اللقاء جانبًا مهمًا لمناقشة أوضاع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث شدد الطرفان على ضرورة استمرار الوكالة في تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي تقليص في خدماتها الأساسية، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والبنية التحتية.
وتطرق المجتمعون إلى واقع المدارس التابعة للأونروا، مؤكدين أهمية توفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب، وضمان انتظام العملية التعليمية، إضافة إلى مناقشة المشكلات المتعلقة بالخدمات العامة داخل المخيم، وفي مقدمتها أزمة المياه، والعمل على إيجاد حلول عملية بالتعاون مع الجهات المعنية للتخفيف من معاناة الأهالي.
وفي الجانب الوطني، أكد المشاركون أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترسيخ العلاقات الإيجابية بين مختلف الفصائل، باعتبار أن وحدة الصف تشكل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وبما ينعكس إيجابًا على أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان.
كما شدد اللقاء على ضرورة تثبيت الأمن داخل المخيمات الفلسطينية، ورفض أي مظاهر للفوضى أو التوتر، والتأكيد على أن أمن المخيم مسؤولية وطنية جماعية تتطلب التعاون بين جميع القوى والفعاليات والمؤسسات الأهلية، بما يوفر بيئة آمنة وكريمة للاجئين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات والتشاور بين حزب (فدا) ولجان الأحياء ومختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، بما يسهم في معالجة القضايا اليومية التي تهم أبناء المخيم، والدفاع عن حقوقهم الوطنية والإنسانية، والعمل المشترك للتخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده حتى نيل حقوقه المشروعة.