تتجه الأنظار إلى مخيم برج البراجنة عشية اللقاء الموسع الذي دعا إليه اتحاد روابط البلدات الفلسطينية في مقر رابطة ترشيحا، لبحث سبل وقف الاقتتال ومعالجة مظاهر الفساد وانتشار السلاح والمخدرات، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار داخل المخيم، وذلك في ظل تصاعد الدعوات الشعبية لإيجاد حلول عملية للأزمات المتفاقمة.
وفي هذا الإطار، أكد أمين سر رابطة ترشيحا في مخيم برج البراجنة، عدنان هاشم، في مقابلة مع موقع صدى الشتات، أن المبادرة “ليست جديدة، بل تتكرر مع كل حدث يذكّر الناس بحاجتهم إلى وحدة الصف والكلمة في مواجهة الواقع المزري الذي يعيشه أبناء المخيم، وهو ما جاء واضحاً في صيغة البيان”.
وأوضح هاشم أن الدعوة إلى اجتماع مفتوح تهدف إلى “وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، سواء عبر الرأي أو من خلال الاتفاق على خطوات عملية قابلة للتنفيذ”، مشيراً إلى أنه “لا توجد آليات محددة للعمل مسبقاً، وإنما ستتحدد مخرجات المرحلة المقبلة وفق ما سيتوصل إليه المجتمعون”.
وفي تقييمه لدور الفصائل الفلسطينية، أبدى هاشم تشكيكه بإمكانية التزامها بما قد يصدر عن اللقاء، قائلاً: “لا شيء يضمن التزام الفصائل بعد التجارب المتكررة التي أثبتت فيها جميعها، دون استثناء، أن همّها الأكبر هو الحفاظ على مواقعها ومكتسباتها السياسية، ولو كان ذلك على حساب مصالح الناس الحياتية والمعيشية”، بحسب وصفه.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدها المخيم، والتي أعادت إلى الواجهة المطالب الشعبية بإنهاء حالة الانفلات الأمني ووضع حد للاقتتال الداخلي، بما يضمن حماية سكان المخيم واستقرارهم.