أكد مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان محمد ياسين أن تحالف القوى الفلسطينية، الذي تأسس عقب اتفاق أوسلو، جاء تعبيراً عن رفض ما وصفه بـ”التنازلات السياسية” وتمسكاً بخيار المقاومة باعتباره السبيل للدفاع عن القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها.
وقال ياسين لموقع صدى الشتات: إن التحالف يواصل منذ تسعينيات القرن الماضي العمل على تصعيد المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً استمرار هذا النهج حتى تحقيق التحرير وعودة اللاجئين.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، حمّل ياسين قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله مسؤولية تعطيل هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، معتبراً أن الهيئة لعبت دوراً أساسياً في حماية أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية بعد تأسيسها برعاية رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. ودعا جميع الفصائل إلى تغليب المصلحة الوطنية وإعادة تفعيل الهيئة، محذراً من أن أي طرف لا يستطيع تحمل مسؤولية الساحة الفلسطينية منفرداً.
ورأى أن غياب المشروع الوطني الفلسطيني الموحد كان سبباً رئيسياً في تراجع القضية الفلسطينية، معتبراً أن منظمة التحرير كانت في أوج حضورها عندما تبنت مشروع التحرير، فيما أدى الانخراط في مسار التسوية بعد اتفاق أوسلو إلى تعميق الانقسام الفلسطيني. وشدد على أن خيار المقاومة هو العامل الجامع للفلسطينيين، داعياً إلى التخلي عن مسار التسوية والعودة إلى ما وصفه بالصف الوطني.
- وفي ملف اللاجئين، اعتبر ياسين أن الأزمة التي تواجه وكالة “الأونروا” ليست أزمة تمويل بل نتيجة ضغوط سياسية تستهدف إنهاء دور الوكالة وشطب قضية اللاجئين، مؤكداً أن حق العودة لا يمكن التفريط به، وأنه مرتبط بالمقاومة وتحقيق الحقوق الوطنية.
وعن مستقبل الوجود الفلسطيني في لبنان، قال إنه يرتبط بمسار الصراع مع إسرائيل، مشيراً إلى أن مشاريع التهجير والتوطين لن تنجح في ظل استمرار المقاومة، التي وصفها بأنها الضمانة الأساسية لحماية حق العودة، مضيفاً: “لا عودة بلا تحرير”.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية – اللبنانية، دعا ياسين إلى حوار جدي ومسؤول بين الجانبين لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العمل والتملك والعيش الكريم، معرباً عن أسفه لعدم استكمال النقاش في الرؤية التي سبق أن أعدتها لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني رغم موافقة الفصائل الفلسطينية عليها مع بعض التعديلات.