| | | |

مسؤول في فتح لـ”صدى الشتات”: قرار ملاحقة أشرف دبور سياسي ويهدف للتغطية على الفساد

اعتبر مسؤول في حركة فتح، في مقابلة مع “صدى الشتات”، أن الإجراءات المتخذة بحق السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور “قرار سياسي” يهدف إلى التغطية على ملفات فساد داخل السلطة الفلسطينية، داعياً إلى تفعيل قانون “من أين لك هذا؟” الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، ومطالباً بمحاسبة المتهمين بالفساد قبل ملاحقة دبور.

وقال المسؤول الفتحاوي إن الدولة اللبنانية مطالبة، مع كامل الاحترام لشعبها وحكومتها ورئيسها، بالتراجع عن قرارها، معتبراً أنه “قرار ظالم بحق السفير أشرف دبور”.

وأضاف أن محمود عباس “فاقد للشرعية” منذ العام 1989، مستعرضاً ظروف المؤتمر الخامس لحركة فتح الذي عقد في تونس، ومشيراً إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات تدخّل آنذاك لإنجاحه.

وأكد أن أشرف دبور لاجئ فلسطيني من أبناء المخيمات، وأنه التحق بحركة فتح في سن مبكرة وعمل إلى جانب الرئيس ياسر عرفات، معتبراً أن ما جرى بحقه “أمر معيب”، وأن السلطة الفلسطينية كان عليها ملاحقة من وصفهم بالفاسدين داخل مؤسساتها بدلاً من طلب استرداده من لبنان.

ونفى وجود أي ملفات فساد بحق دبور، مؤكداً أن التحقيقات لم تثبت امتلاكه عقارات أو ثروات غير مشروعة، وأنه لا يملك سوى منزل اشتراه له والده بالتقسيط قبل سنوات طويلة، مشيراً إلى أن المنزل الذي أثيرت حوله معلومات تبيّن أنه مملوك لمواطن لبناني لا تربطه أي علاقة بدبور.

وشدد على أنه إذا كان دبور قد ارتكب أي مخالفة، فيجب أن يحاكم أمام القضاء اللبناني، رافضاً تسليمه إلى السلطة الفلسطينية، معتبراً أن ذلك قد يفضي إلى تسليمه لإسرائيل.

كما انتقد غياب موقف واضح من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح والقيادات الفلسطينية في لبنان تجاه قضية دبور، متسائلاً عن أسباب صمت من كانوا مقربين منه.

وفي رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، دعا إلى رفع الظلم عن المخيمات، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المدنية، وفي مقدمتها حق العمل وحق التملك، مع التأكيد على التمسك بحق العودة وفق القرار 194، مشدداً على احترام الشعب اللبناني ومؤسساته.

وختم المسؤول الفتحاوي كلامه لصدى الشتات بتوجيه رسالة إلى أبناء المخيمات الفلسطينية، دعاهم فيها إلى “الحذر الشديد” من مخططات ياسر عباس، معتبراً أن أحد أهدافه في ملف تسليم السلاح هو جرّ الفلسطينيين إلى صراع داخلي فلسطيني – فلسطيني، أو إلى مواجهة فلسطينية – لبنانية مع الجيش اللبناني، وهو ما قال إنه يصب في مصلحة إسرائيل. مؤكدا أن الفلسطينيين يؤيدون إعادة تنظيم السلاح داخل المخيمات ويرفضون السلاح المتفلت، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة عدم الانجرار وراء أي مخططات من شأنها إشعال الفتنة، مجدداً التأكيد على احترام الجيش اللبناني من أصغر جندي إلى أعلى ضابط.

موضوعات ذات صلة