من رحم الظروف القاسية والمعاناة الممتدة التي عاشها السكان واللاجئون الفلسطينيون في سوريا، رسم طلبة فلسطين في المخيمات ملحمة نجاح جديدة. ورغم كافة التحديات والصعاب التي واجهتهم، تمكّن الطلبة من انتزاع مراتب الصدارة في نتائج الثانوية العامة لعام 2026، مسجلين أعلى المعدلات على مستوى الجمهورية.
وفي مقدمة هذا التفوق الباهر، برز اسم الطالب الفلسطيني محمد السباعي، ابن مخيم العائدين في حماة، الذي اعتلى المرتبة الأولى على مستوى سوريا بكفاءة اقتدار، نائلاً العلامة الكاملة بنسبة 100% وبمجموع (2400/2400).
ولم يقف التميز عند هذا الحد؛ إذ حققت ابنـة مخيم اليرموك الطالبة رؤى باكير المرتبة الثانية على مستوى البلاد، بعد أن حصدت 2399 علامة من أصل 2400، لتقدم بذلك نموذجاً لافتاً في إرادة التحدي والإصرار رغم مرارة التهجير وقساوة الواقع.
تجسد هذه النتائج المشرفة إرادة صلبة لدى أبناء المخيمات الفلسطينية في سوريا، مؤكدة أن سلاح العلم والمعرفة يظل الخيار الأقوى لتجاوز أعتى الأزمات وبناء المستقبل.