|

رائد موعد لـ “صدى الشتات”: الرياضة الفلسطينية في لبنان تُعامل كساحة هامشية رغم أنها خزان بشري للمنتخبات

تناول أمين سر اللجنة الرياضية لأندية عين الحلوة وصيدا رائد موعد،في حوار شامل مع صدى الشتات أبعاد الواقع الرياضي الفلسطيني والتحديات المحيطة به في لبنان ومخيم عين الحلوة.

وتطرق موعد إلى نشأة اللجنة الرياضية عام 1990 بجهود كوادر محلية بارزة، مستعرضاً الأسباب والدوافع التي أدت إلى تأسيسها والمتمثلة في تنظيم الساحة الرياضية الناشئة، وتثبيت ملاك اللاعبين، وضبط الأندية عبر لوائح تنشئ حالة من الاستقرار وتنهي الفوضى، وصولاً إلى صياغة نظام داخلي وروزنامة سنوية للبطولات والأنشطة.

​كما استعرض موعد مسيرة تطور اللجنة التي بدأت بثمانية أندية فقط لتصل إلى ثمانية عشر نادياً، مما جعلها بيتاً جامعاً لكافة شرائح ومكونات الشعب الفلسطيني على تنوع انتماءاته.

وأوضح لصدى الشتات أن الواقع الرياضي الحالي في المخيم تأثر بشكل مباشر بالحالة الأمنية المعقدة، لا سيما مع وقوع ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير في منطقة تماس تشهد توترات متكررة، مما سبب انقطاعات متواصلة في الأنشطة وتراجعاً في المستوى العام للفرق وحضورها الرياضي.

​وفي حديثه عن الإنجازات، أشار أمين السر إلى نجاح اللجنة في تنظيم دوري موحد سنوي، إلى جانب دورات كأس عين الحلوة وبطولات شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى.

واعتبر أن الحفاظ على تماسك الأندية واستمرارية الملعب الوحيد وتوسيع الأنشطة نحو ملاعب صيدا المجاورة يمثل الإنجاز الأبرز في ظل الظروف الراهنة.

وعن الألعاب المنتشرة، أكد موعد تصدر كرة القدم للمشهد الرياضي، مع تسجيل نمو ملحوظ في الألعاب الفردية والقتالية مثل الكاراتيه والكيك بوكسنغ والمواي تاي، إضافة إلى الشطرنج وكرة الطاولة.

​بدوره سلط موعد الضوء على الأثر النفسي للحروب والتوترات الأمنية المتلاحقة، واصفاً إياها بالمعطل الأساسي للإبداع، ومعرباً عن تقديره الكبير لتضحيات وإصرار الرياضيين الفلسطينيين على مواصلة اللعب في أصعب الأجواء الاقتصادية والأمنية.

وحصر أبرز العوائق التي تواجه الرياضة في غياب الملاعب المؤهلة، حيث يحتاج الملعب الرئيسي الوحيد ذو الأرضية الترابية إلى صيانة شاملة، إلى جانب النقص الحاد في الكوادر التدريبية والتحكيمية وضآلة الدعم المالي المرصود.

​أما على صعيد المشهد العام للرياضة الفلسطينية في لبنان، فنقد موعد قصور الاهتمام الرسمي الذي يتعامل مع الساحة اللبنانية كمنطقة هامشية بدلاً من اعتبارها خزاناً بشرياً يرفد المنتخبات الوطنية، داعياً إلى تبني إدارة جديدة تعتمد تكافؤ الفرص وتتجاوز المحسوبيات.

كما لفت إلى الفجوة القائمة في العلاقات مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم، والتي تتمثل في عدم منح اللاعب الفلسطيني حقوقه كاملة أو معاملته كلاعب محلي وتسهيل استخدامه للمنشآت الرياضية.

​وفيما يتعلق بالعلاقة مع المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة، وصفها موعد بالجيدة والندّية مع احتفاظ اللجنة باستقلاليتها، مشيداً بالدعم الإعلامي للمؤسسة ومساهمتها السابقة في صيانة الملعب الرئيسي قبل تخريبه جراء الأحداث الأخيرة.

واختتم موعد بتحديد الخطوات العملية للنهوض بالرياضة، وفي مقدمتها بناء أرضية صلبة تعتني بالناشئين وتفعل دور الدورات التدريبية ميدانياً، إلى جانب توفير تمويل مستدام واستئجار الملاعب، موجهاً دعوة للمسؤولين بالنزول إلى الميدان والوقوف على احتياجات الرياضيين لتوحيد الجهود والارتقاء بالمستوى العام.

موضوعات ذات صلة