يُشكّل تأمين المياه ومتابعة جودتها أحد الملفات الأساسية التي تحظى باهتمام اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، في ظل الاعتماد على شبكة عامة تغطي مختلف أحياء المخيم، وتضم عدداً من الآبار والخزانات التي تؤمّن احتياجات الأهالي وفق برنامج ضخ محدد.

ومع ارتفاع الطلب على المياه خلال فصل الصيف، تبرز الحاجة إلى متابعة أوضاع الآبار والشبكة بشكل مستمر، خصوصاً مع التراجع الطفيف في منسوب بعض الآبار، إلى جانب ضمان أعمال الصيانة والتعقيم وإجراء الفحوصات الدورية للتأكد من سلامة المياه.
14 بئراً و8 خزانات لتأمين المياه في المخيم
يوضح عضو اللجنة الشعبية ومسؤول ملف المياه في مخيم البداوي، عمي أبو موسى، أن قطاع المياه في المخيم يضم 14 بئراً و8 خزانات رئيسية، ترتبط بشبكة عامة تغطي مختلف أنحاء المخيم.
ويقول أبو موسى إن وكالة “الأونروا” تتولى مسؤولية معالجة الأعطال التي تطرأ على الآبار أو المشارب أو الخطوط الرئيسية، مشيراً إلى وجود برنامج متفق عليه مع الوكالة لمتابعة قطاع المياه وصيانته.
ويضيف: “بصفتي مكلّفاً من اللجنة الشعبية بملف المياه، أقوم بمتابعة أي عطل يحدث في الأحياء أو في الآبار بشكل مباشر مع الأونروا، والعمل على معالجته ومتابعته حتى عودة الخدمة إلى طبيعتها”.
وجبتان يومياً لضخ المياه إلى أحياء المخيم
ويشير أبو موسى إلى أن شبكة المياه تغطي المخيم بالكامل، وتعمل وفق نظام ضخ يومي عبر وجبتين، الأولى من الساعة 12:00 حتى 1:00 ظهراً، والثانية من الساعة 5:00 حتى 6:00 مساءً.
ويؤكد أن هذا النظام يهدف إلى توزيع المياه على مختلف الأحياء وفق مواعيد محددة، فيما تتطلب عملية الضخ متابعة مستمرة لضمان انتظامها ومعالجة أي أعطال قد تؤثر في وصول المياه إلى السكان.
تراجع طفيف في منسوب الآبار خلال الصيف
ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلفت أبو موسى إلى أن منسوب المياه ينخفض بشكل طفيف في بعض الآبار، التي تتراوح أعماقها بين 170 و180 متراً.

ويقول إن هذا التراجع في المنسوب يتطلب متابعة مستمرة لواقع الآبار وقدرتها على تأمين الكميات المطلوبة، خصوصاً مع زيادة استهلاك المياه خلال أشهر الصيف.
الكلورين لتعقيم المياه قبل وصولها إلى الشبكة
ولا تقتصر متابعة قطاع المياه على أعمال الضخ والصيانة، إذ تشمل أيضاً إجراءات التعقيم ومراقبة جودة المياه.
ويوضح أبو موسى أن جميع الآبار مجهزة بأجهزة لتعقيم المياه باستخدام مادة الكلورين، حيث يتم ضخ المادة بنسب محددة عند رأس البئر، قبل صعود المياه إلى الخزان، بهدف القضاء على البكتيريا والميكروبات وضمان وصول مياه معالجة إلى الخزانات ومن ثم إلى شبكة التوزيع.
ويشير إلى أن نسبة الكلور المستخدمة تتراوح بين 0.3 و0.5، وفق المعايير المعتمدة لعملية التعقيم.
فحوصات يومية وأسبوعية لمراقبة جودة المياه
ويؤكد أبو موسى أن مراقبة جودة المياه تتم بصورة مستمرة، إذ تقوم الأونروا يومياً بفحص نسبة الكلور المتبقي في الآبار والشبكة.
كما تُؤخذ عينات أسبوعية من مياه الآبار والمنازل لإخضاعها للفحوصات المخبرية، بهدف التأكد من خلو المياه من البكتيريا وأي مصادر محتملة للتلوث.
ويقول أبو موسى: “حتى الآن، جميع الفحوصات المخبرية التي أطلعتنا عليها الأونروا تؤكد أن المياه سليمة تماماً في المخيم”.
شبكة بأقطار تصل إلى 4 إنشات
وعلى مستوى البنية التحتية لشبكة المياه، يوضح أبو موسى أن أقطار القساطل والخطوط المستخدمة داخل المخيم تتراوح بين إنشين وأربعة إنشات، وتشكل جزءاً من شبكة التوزيع التي تصل إلى مختلف الأحياء.
المتابعة والصيانة لضمان استمرارية الخدمة
وفي ظل ارتفاع الحاجة إلى المياه خلال فصل الصيف، تبقى استمرارية الصيانة ومراقبة الآبار والشبكة وإجراء الفحوصات الدورية عناصر أساسية للحفاظ على انتظام الخدمة وسلامة المياه.
وبحسب أبو موسى، فإن التنسيق المستمر بين اللجنة الشعبية والأونروا يشكل عاملاً رئيسياً في متابعة الأعطال ومراقبة واقع الآبار والشبكة، بما يساهم في تأمين المياه للأهالي وضمان سلامتها حتى وصولها إلى المنازل.