| |

أزمة المياه في مخيم ضبية… شبكة متقادمة ودعم متراجع ومياه غير صالحة للشرب

يعاني سكان مخيم ضبية للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، من أزمة مياه متفاقمة، في ظل تراجع الدعم المقدم لتشغيل محطة الضخ، واستمرار الاعتماد على شبكة قديمة، فيما لا تزال شبكة جديدة أُنجزت قبل أكثر من 15 عاماً خارج الخدمة.

وقال مسؤول اللجنة الأهلية في مخيم ضبية، وسام القسيس، إن المخيم يتزود بالمياه من بئر “طاميش” التابع لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، والذي يعد المصدر الوحيد لتغذية المخيم.

وأوضح القسيس لموقع صدى الشتات أن شبكة المياه تنقسم إلى شبكتين؛ الأولى أُنشئت عام 1998 وما تزال تعمل حتى اليوم، فيما أُنجزت شبكة جديدة مع خزان للمياه وسُلّمت من وكالة الأونروا إلى مؤسسة المياه عام 2010، إلا أنها لم تدخل الخدمة حتى الآن.

وأشار القسيس إلى أن اللجنة الأهلية اضطرت إلى مطالبة وكالة الأونروا بتولي مسؤولية تشغيل محطة الضخ، بسبب عدم قدرة اللجنة على تأمين كلفة المولد والمازوت اللازمين لتشغيلها.

وأضاف أن الأونروا وفرت في السابق المولد وكميات المازوت، قبل أن تبدأ بتقليص الدعم نتيجة أزمتها المالية، حيث خُفضت الكميات بداية بنحو 500 لتر، ثم ارتفع النقص حالياً إلى نحو طن كامل من المازوت، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه، خصوصاً خلال فصلي الصيف والخريف، ودفع الأهالي إلى شراء المياه على نفقتهم، الأمر الذي يشكل عبئاً مالياً إضافياً على العائلات.

وفي ما يتعلق بالأعطال الفنية، أوضح القسيس أن المضخة الرئيسية تعد أكثر المكونات تعرضاً للأعطال، وكانت الأونروا تتكفل بتأمين مضخات بديلة، فيما كانت اللجنة الأهلية، بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تتحمل تكاليف فكها وتركيبها.

وكشف أن آخر عطل وقع قبل نحو ستة أو سبعة أشهر، وأصلحته الأونروا، لكنها أبلغت اللجنة بأن تلك ستكون آخر مضخة يمكنها توفيرها بسبب نفاد المخزون، واقترحت لاحقاً تقاسم كلفة أي مضخة جديدة بنسبة 50% لكل طرف، مع عدم وضوح ما إذا كان هذا الالتزام لا يزال قائماً في ظل استمرار تراجع الوضع المالي للوكالة.

وفي المقابل، لفت القسيس في حديثه لصدى الشتات إلى أن المخيم ينتظر انطلاق مشروع جديد لتطوير البنية التحتية بتمويل من بنك التنمية الألماني (KFW) والحكومة الإيطالية، مشيراً إلى أن أعمال إصلاح الشبكات، بما فيها استبدال الأنابيب والتمديدات المتضررة، تُدرج ضمن المشاريع التي تُنفذ بالتنسيق مع الأونروا.

وختم القسيس بالتأكيد أن المياه الواصلة إلى منازل السكان غير صالحة للشرب، إذ تُضخ مباشرة من البئر دون أي عمليات تكرير أو معالجة، ما يؤدي، بحسب الأهالي، إلى التسبب بحالات حكة جلدية، فضلاً عن افتقارها إلى معايير النظافة. مشيرا إلى أن المخيم يفتقر إلى محطة لتكرير المياه، بخلاف بعض المخيمات الفلسطينية الأخرى، ما يزيد من معاناة السكان ويضاعف المخاوف الصحية المرتبطة باستخدام المياه.

موضوعات ذات صلة