| |

صدى الشتات ترصد واقع المياه في مخيم الرشيدية وسط جهود لسد النقص

 

منذ عام 1995، بدأ العمل على تأمين مصادر المياه في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، مع افتتاح أول بئر في المخيم بإدارة الجمعية الإنسانية للتنمية، لتشكّل هذه الخطوة بداية مسار تأمين المياه للأهالي، قبل أن تتوسع لاحقاً شبكة التوزيع لتصل إلى مختلف أحياء ومنازل المخيم.

ورغم توفر المياه، تواجه شبكة المياه في المخيم عدداً من التحديات، أبرزها قدم الشبكة ووجود تسريبات في بعض أجزائها، ما يؤدي إلى ضعف وصول المياه إلى المناطق والأحياء البعيدة، خصوصاً خلال فصل الصيف مع ارتفاع الطلب على المياه للاستخدامات المنزلية.

وقال مسؤول اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية أبو هشام الشولي، في مقابلة خاصة مع صدى الشتات، إن توزيع المياه يعتمد على شبكة الأنابيب الرئيسية، حيث يتم ضخ المياه على فترتين يومياً؛ الأولى من الساعة السادسة صباحاً حتى التاسعة وتشمل نصف المخيم، والثانية من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً وتشمل القسم الآخر.

وأوضح الشولي أن المياه كانت سابقاً تصل إلى نقاط محددة داخل الأحياء، قبل أن يتم تمديد الشبكة لتشمل جميع المنازل، إلا أن قوة التدفق تختلف بحسب موقع المنزل، إذ تحصل المناطق القريبة من نقاط الضخ على المياه بسهولة، بينما تعاني أطراف المخيم من ضعف وصولها.

وأشار إلى أن وكالة الأونروا تتولى إدارة وتشغيل شبكة المياه، حيث تؤمن المولدات والمحروقات اللازمة لتشغيل المضخات عند انقطاع الكهرباء، وتشرف على العمل عبر موظفين وعمال مياومين يتولون تشغيل المضخات، وتزويد المولدات بالوقود، وتحويل ضخ المياه بين قطاعات المخيم وفق جدول زمني محدد.

ولفت الشولي إلى أن الحلول المطلوبة تتمثل في إجراء صيانة دورية للشبكة وتنظيفها من الرواسب، وتقسيم المخيم إلى قطاعات مستقلة لضمان عدالة التوزيع، إضافة إلى تشكيل فرق صيانة دائمة لمعالجة الأعطال والانسدادات.

وأضاف أن المخيم لا يضم شبكات مستقلة عن شبكة الأونروا، إلا أن هناك ستة آبار مساندة أنشأتها الجمعية الإنسانية للتنمية ولا تزال تعمل حتى اليوم، حيث توفر الجمعية تشغيلها عبر تأمين الموظفين والمولدات والمحروقات، لدعم مناطق مداخل المخيم وحي النهر وأجزاء من المخيم الجديد.

وفي ما يخص جودة المياه، أكد الشولي أن مياه الشبكة العامة غير صالحة للشرب، فيما يعتمد الأهالي على نحو خمس محطات خاصة لتكرير المياه، مع الحاجة إلى صيانة دورية للفلاتر لضمان سلامتها.

وتبقى أزمة المياه في مخيم الرشيدية مرتبطة بضرورة تطوير الشبكة القديمة وتعزيز أعمال الصيانة، بما يضمن وصول المياه بشكل عادل ومستمر إلى جميع الأحياء.

موضوعات ذات صلة