تواجه أسر فلسطينية متضررة في مخيم اليرموك صعوبات في الاستفادة من برامج تعويض ترميم المنازل، في ظل اشتراطات تتعلق بإثبات السكن في العقار المتضرر، وفق ما أفاد به متضررون في المخيم.
ويقول سكان إن شرط إثبات الإقامة، حتى في جزء من المنزل، يضع الأسر التي لحقت بمنازلها أضرار كبيرة أمام معضلة، إذ إن بعض العقارات لا تزال غير صالحة للسكن بسبب حجم الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الثورة السورية، فيما تحتاج أخرى إلى أعمال ترميم أساسية قبل أن تصبح قابلة للسكن.
وتشير الأسر المتضررة إلى أن تنفيذ شرط السكن في بعض الحالات قد ينطوي على مخاطر، ولا سيما في الأبنية التي تعاني من تصدعات أو أضرار إنشائية، الأمر الذي يجعل العودة إليها قبل إجراء الترميم أمراً صعباً.
ويضيف متضررون أن محدودية القدرة المالية تمنع كثيراً من الأسر من استئجار مسكن بديل أو إجراء الحد الأدنى من أعمال الترميم على نفقتها الخاصة، ما يفاقم صعوبة استيفاء الشروط المطلوبة للحصول على الدعم.
ويطالب سكان بضرورة مراجعة آليات الاستفادة من تعويضات الترميم بما يراعي اختلاف درجات الضرر التي لحقت بالمنازل، وعدم ربط استحقاق الدعم بالسكن الفعلي في العقارات غير الصالحة للسكن، إلى جانب اعتماد وسائل أخرى لإثبات صلة الأسرة بالمنزل المتضرر.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أجزاء من مخيم اليرموك تعاني من آثار الدمار الذي خلفته سنوات الثورة السورية، حيث تحتاج العديد من المنازل إلى أعمال ترميم وإعادة تأهيل قبل أن تصبح صالحة للسكن مجدداً، ما يجعل توفير الدعم للسكان المتضررين عاملاً أساسياً في تسهيل عودتهم واستقرارهم في المخيم.