| |

اللجنة المشتركة للاجئين في غزة تحذر من تقليصات الأونروا: تهديد لقضية اللاجئين وحقوقهم

حذرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة من تداعيات التقليصات وإعادة الهيكلة الجارية داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، معتبرةً أن تحويل الأزمة المالية للوكالة إلى تقليص في الخدمات وإنهاء خدمات الموظفين يهدد حقوق اللاجئين الفلسطينيين وولاية الوكالة الأممية.

وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة 18 أيلول/سبتمبر 2026، ووصل نسخة منه لصدى الشتات، إن التطورات الأخيرة داخل الأونروا، بما فيها إنهاء خدمات وتقليصات طالت الموظفين والبرامج، وآخرها ما جرى في دائرة التمويل الصغير والتنمية، تثير «قلقاً بالغاً»، محذرة من أن استمرار هذه السياسة من دون شفافية ومشاركة حقيقية لممثلي الموظفين واللاجئين قد يضعف قدرة الوكالة على تنفيذ مهامها.

وأكدت اللجنة رفضها أن تتحول الأزمة المالية التي تواجهها الأونروا إلى أزمة في الخدمات والحقوق، يتحمل تبعاتها الموظفون واللاجئون، مشددة على أن قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها، يحتاج إلى مضاعفة الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والإغاثة والحماية، وليس تقليصها.

وشدد البيان على أن الأونروا «ليست مشروعاً مالياً قابلاً للتقليص»، ولا تقتصر وظيفتها على تقديم الخدمات، بل هي وكالة أنشأتها الأمم المتحدة وترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين التي لم يتم التوصل إلى حل عادل لها.

وأشارت اللجنة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 80/78، الذي أكد استمرار ولاية الأونروا حتى 30 حزيران/يونيو 2029، داعيةً الدول المانحة إلى تعزيز جهودها لتوفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وحذرت اللجنة من أن تكون الأزمة المالية مدخلاً إلى «تفريغ الأونروا من موظفيها وبرامجها أو إضعاف ولايتها تدريجياً»، معتبرةً أن معالجة العجز المالي تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول المانحة، وليس على الموظفين واللاجئين.

وطالبت اللجنة بوقف أي تقليص يمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للموظفين بصورة غير عادلة أو غير شفافة، وضمان حقوق الموظفين الذين تنتهي خدماتهم وفق الأنظمة والقوانين والمعايير المعتمدة.

كما دعت إلى إعلان خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وآثارها على الموظفين والخدمات، وإشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات التي تمس مستقبل الوكالة وخدماتها، إلى جانب الحفاظ على الكادر البشري المؤهل باعتباره أساساً لاستمرار عمل الأونروا.

وطالبت اللجنة الأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها السياسية والمالية، والعمل على توفير تمويل مستدام للوكالة، مؤكدة أن حماية الأونروا تعني حماية خدمات اللاجئين وحقوقهم، والحفاظ على دور الأمم المتحدة تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة أن تمسك اللاجئين بالأونروا لا يمثل بديلاً عن حق العودة، وإنما هو تمسك بولاية دولية تستمر إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

وختمت اللجنة بيانها بدعوة الأمم المتحدة والدول المانحة وإدارة الأونروا إلى عدم تحميل الموظفين واللاجئين تبعات الأزمة المالية، ورفض تقليص الخدمات تحت عنوان إعادة الهيكلة، والعمل بدلاً من ذلك على توفير التمويل اللازم لضمان استمرار الأونروا في تنفيذ ولايتها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

موضوعات ذات صلة