|

رحيل الكاتب والصحفي الفلسطيني السوري حسام أبو حامد

توفي الكاتب والصحفي الفلسطيني السوري حسام أبو حامد، أحد أبناء مخيم اليرموك، عن عمر ناهز 54 عاماً، في نبأ أثار حزناً بين أصدقائه وزملائه وأبناء الأوساط الثقافية والصحفية الفلسطينية والسورية.

وينتمي أبو حامد إلى جيل من المثقفين الفلسطينيين الذين ارتبطت تجربتهم بمخيمات اللجوء الفلسطيني في سورية، حيث وُلد في مخيم الرمل بمدينة اللاذقية عام 1972، قبل أن تنتقل عائلته ويستقر لاحقاً في مخيم اليرموك ومدينة دمشق. وقد شكّل المخيم جزءاً أساسياً من تجربته الشخصية والثقافية، وانعكس حضوره في عدد من كتاباته ومقالاته حول الفلسطينيين في سورية واللجوء والذاكرة والمكان.

درس أبو حامد الهندسة المدنية قبل أن يتجه إلى دراسة الفلسفة، التي درّسها لنحو عقدين، ثم تفرغ للعمل الصحفي والكتابة. وعمل في الصحافة ونشر مقالات ودراسات تناولت قضايا سياسية واجتماعية وثقافية، مع اهتمام خاص بالقضية الفلسطينية وتجربة اللاجئين الفلسطينيين في سورية وتحولات المجتمع السوري.

وعُرف أبو حامد أيضاً بإنتاجه الأدبي، إذ صدرت له عام 2026 مجموعة قصصية بعنوان «أحوال ليست شخصية (قصص المدن المتعبة)»، تناول فيها، من خلال السرد والمفارقة والكوميديا السوداء، تجارب الإنسان السوري والفلسطيني وأسئلة السلطة والذاكرة والخوف والتحولات التي شهدتها سورية. ويصفه «العربي الجديد» بأنه كاتب وصحافي فلسطيني، وكان ضمن أسرة الصحيفة، ونشر فيها عدداً من المقالات خلال عام 2026، كان آخرها مقالاً بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول.

وفي حوار نشرته صحيفة «المدن» في 18 سبتمبر/ أيلول 2026، قبل الإعلان عن وفاته، استعاد أبو حامد جوانب من سيرته وعلاقته بمخيم اليرموك، متحدثاً عن تجربته في الكتابة والصحافة، وعن مجموعته القصصية الجديدة. وورد في الحوار أنه عاش سنوات في مخيم اليرموك قبل انتقاله بين أحياء دمشق، وأنه غادر سورية إلى قطر عام 2021.

وحضر مخيم اليرموك في كتاباته بوصفه أكثر من مجرد مكان للسكن، إذ تناول في مقالات سابقة قضايا المخيم وذاكرته والتحولات التي أصابت حياة سكانه، ومن بينها مقال بعنوان «مخيم اليرموك.. عودة مؤجلة»، تناول فيه واقع اللاجئين الفلسطينيين في سورية وما تعرض له المخيم خلال سنوات الحرب.

كما كتب عن المخيم باعتباره جزءاً من الذاكرة الفلسطينية في سورية، وتناول في مقالاته قضايا العودة والتهجير والهوية الفلسطينية، في محاولة لربط التجربة اليومية للاجئين بالتحولات السياسية والاجتماعية الأوسع التي شهدتها سورية والمنطقة.

ويأتي رحيل أبو حامد في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية الفلسطينية السورية فقدان عدد من الأصوات التي وثقت، عبر الكتابة والصحافة، جوانب من تجربة اللجوء الفلسطيني في سورية، وتحولات مخيماتها، وفي مقدمتها مخيم اليرموك الذي شكّل على مدى عقود مركزاً للحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية لفلسطينيي سورية.

موضوعات ذات صلة