بحث ممثلون عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، إلى جانب ممثلين عن اللاجئين الفلسطينيين واللجنة المجتمعية لتجمع العائدين في برزة شمال العاصمة السورية دمشق، وبمشاركة الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، تداعيات قرار إغلاق مدرسة لوبية للتعليم الأساسي ودمج طلابها في مدرسة أخرى بمساكن برزة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مدرسة الطنطورة البديلة بمساكن برزة، وتركزت المداخلات على انعكاسات القرار على الطلاب، ولا سيما ما يتعلق بمسافة الوصول إلى المدرسة، وتكاليف النقل، وسلامة التلاميذ، إضافة إلى المخاوف من تأثير ذلك على انتظامهم في التعليم.
وأشار الدكتور سليمان مهنا إلى أن القرار يشمل 162 طالباً وطالبة من الصف الأول حتى السادس، لافتاً إلى أن انتقال الطلاب إلى مدرسة أخرى قد يفرض عليهم عبور طرق مزدحمة وتحمل أعباء إضافية مرتبطة بالنقل، فضلاً عن احتمال تأثير ذلك على استمرار بعض الطلاب في الدراسة.
واقترح مهنا إضافة البعد التاريخي والوجداني للمدرسة، إلى جانب قربها من التجمع السكاني، ضمن المعايير المعتمدة في دراسة قرار الدمج، مشيراً إلى إمكانية إلحاق مدرسة مساكن برزة بمدرسة لوبية بدلاً من إغلاق الأخيرة ودمج طلابها فيها.
من جهته، استعرض ماهر الواوي التحديات المالية التي تواجه الأونروا، وانعكاس سياسات خفض النفقات على عملها ومنشآتها، فيما أوضح صفوان أبو جويد أن قرارات دمج المدارس تستند إلى مجموعة من المعايير، من بينها أعداد الطلاب، وتوافر مدارس قريبة، والوضع المالي للوكالة.
وطالب الأهالي خلال الاجتماع بمراعاة سلامة الطلاب وعدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية، والحفاظ على مستوى الخدمات التعليمية. كما طرحوا بديلين يتمثلان في تخصيص مدرسة أخرى داخل منطقة برزة، أو تأمين وسيلة نقل للطلاب على نفقة الأونروا، إلا أن الوكالة أوضحت أن خيار النقل على نفقتها غير ممكن.
وفي ختام الاجتماع، أفادت الأونروا بأنها ستجري استبياناً لتحديد أماكن إقامة طلاب مدارسها في مساكن برزة، بهدف دراسة واقع توزيعهم ومسافات الوصول إلى المدارس، على أن تُرفع مطالب الأهالي إلى إدارة الوكالة دون تقديم تعهدات بشأن تعديل القرار.
واتُفق على استمرار التواصل بين الأطراف المعنية عبر الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب واللجنة المجتمعية، إلى جانب تنظيم جولة ميدانية في المنطقة خلال الفترة المقبلة للوقوف على واقع المدارس ومسارات وصول الطلاب إليها.