أعلن اتحاد المعلمين في لبنان عن بدء سلسلة من الخطوات النقابية التصعيدية بوجه إدارة وكالة “الأونروا”، داعياً جميع المعلمين والمعلمات إلى المشاركة الواسعة في اعتصام نقابي يوم غدٍ الخميس، خلال الحصتين الأخيرتين من الدوام المدرسي، يعقبه صرف الطلاب ومغادرة الكوادر التعليمية لمراكز عملهم، وذلك احتجاجاً على القرارات الإدارية والمالية الأخيرة التي مست بالاستقرار الوظيفي والمعيشي للمعلمين.
وأكد الاتحاد في بيان أن انطلاقة العام الدراسي الحالي جاءت محمّلة بسلسلة من الإجراءات والممارسات التي زادت من الأعباء على الكوادر التعليمية وبدّدت فرحة العودة إلى المدارس بعد الانقطاع القسري الذي فرضته الحرب.
كما جدد الاتحاد رفضه القاطع لقرار المفوض العام القاضي بحسم 20% من رواتب الموظفين، مشدداً على أن استمرار هذه الاقتطاعات المالية يضاعف الضغوط المعيشية على المعلمين في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف المعيشة والمواصلات.
واستنكر البيان حركة المناقلات المفاجئة التي طالت عدداً من المعلمين ومديري المدارس ونوابهم مع بداية العام الدراسي دون مراعاة للحاجة الفعلية أو الظروف الإنسانية والمهنية.
بدوره أبدى الاتحاد استغرابه الشديد من نقل معلمين إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات رغم وجود شواغر في مدارسهم ومناطقهم الأصلية، مطالباً باعتمد آلية عادلة وشفافة للمناقلات وفتح باب تقديم الطلبات وفق معايير واضحة بدلاً من القرارات العشوائية.
وفي الشق التربوي والإداري، أبدى الاتحاد رفضه لقرار إقفال مدرسة “رفح” في طرابلس ضمن ما يُعرف بمشروع الدمج، داعياً إلى التعامل مع واقع المدارس بناءً على دراسات دقيقة للاحتياجات بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع.
كما سلط الضوء على أزمة “معهد سبلين” والتراجع في جهوزيته التعليمية جراء النقص الحاد في أعداد المدربين وعدم استدعاء المتقدمين للامتحانات، فضلاً عن تفاقم ظاهرة الاكتظاظ الصفي التي تؤثر سلباً على إدارة الصف وجودة التعليم.
واختتم اتحاد المعلمين بيانه بالتأكيد على أن الإدارة لم تستجب حتى الساعة لطلبات الحوار والمراسلات الداعية لعقد لقاء نقابي لبحث هذه المشكلات المتراكمة. وشدد على أنه لن يقف متفرجاً أمام أي إجراء يمس بكرامة المعلم وحقوقه، داعياً المعلمين إلى الاستعداد للمشاركة في الحراكات المقبولة والتفاعل مع أي خطوات تصعيدية قادمة في حال استمرار التجاهل لمطالبهم المحقة.