طالبت عائلة السفير الفلسطيني أشرف دبور الدولة اللبنانية بفتح تحقيق جدي وشفاف في معلومات متداولة تتعلق بما وصفته بـ«تدخلات ونفوذ» يُنسبان إلى ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لبنان، ولا سيما ما يتعلق بالقضاء اللبناني وملف توقيف السفير دبور.
وقالت العائلة، في بيان توجهت به إلى الدولة اللبنانية والرأي العام، إن ما يتم تداوله من معلومات حول اجتماعات مغلقة يُقال إن ياسر عباس تحدث خلالها عن امتلاكه نفوذاً داخل القضاء اللبناني وقدرته على التأثير في بعض القرارات والإجراءات القضائية، وصولاً إلى الحديث عن إمكانية توقيف أشخاص ومسؤولين، ومن بينهم السفير أشرف دبور، «يستوجب من الدولة اللبنانية تحركاً جدياً وواضحاً».
وشددت العائلة في بيانها الذي وصلت نسخة منه لموقع صدى الشتات، على أن هذه المعلومات، في حال صحتها، لا يمكن التعامل معها باعتبارها خلافاً شخصياً أو سياسياً عابراً، معتبرة أنها تطرح، بحسب البيان، تساؤلات بشأن سيادة الدولة اللبنانية واستقلال القضاء، وما إذا كان بإمكان أي طرف خارجي التأثير في قرارات المؤسسات القضائية اللبنانية.
وطالبت العائلة السلطات اللبنانية بـ«فتح تحقيق جدي وشفاف» للتحقق من صحة الادعاءات المتداولة، وتوضيح ما إذا كانت هناك تدخلات أو ضغوط خارجية على القضاء اللبناني.
كما دعت إلى الكشف عن الأساس القانوني والأسباب الفعلية لتوقيف السفير أشرف دبور، والجهة التي اتخذت قرار التوقيف، إضافة إلى توضيح أسباب استمرار توقيفه، في حال كان لا يزال موقوفاً، والمسار القانوني الذي يسلكه الملف.
وطالبت كذلك باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت وجود أي تدخل أو محاولة للتأثير على عمل القضاء اللبناني.
وأكدت عائلة دبور في بيانها أن «القضاء اللبناني ليس ملكاً لأي شخص أو جهة سياسية أو خارجية»، مشددة على ضرورة أن تكون هيبة الدولة واستقلال مؤسساتها «فوق أي اعتبار».
وختمت العائلة بمطالبة الدولة اللبنانية بتوضيح الوقائع أمام الرأي العام، معتبرة أن الصمت حيال معلومات بهذه الخطورة من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات والشكوك، وقالت إنها تريد «الحقيقة عبر القانون والمؤسسات اللبنانية، بعيداً عن أي نفوذ أو ضغوط أو تدخلات».