يخوض المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم، الفدائي، مواجهة جديدة أمام منتخب طاجيكستان، غدا الإثنين، في اختبار جديد للجهاز الفني بقيادة المدرب إيهاب أبو جزر، بعد التعادل المثير أمام نيوزيلندا بنتيجة 2-2.
ومن المنتظر أن تشهد تشكيلة الفدائي بعض التغييرات مقارنة بالمباراة الماضية، في إطار منح عدد من اللاعبين الجدد فرصة أكبر لإثبات أنفسهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهيكل الأساسي للمنتخب لضمان استمرار الانسجام والتوازن.

ومن بين الأسماء التي قد تحصل على مساحة أكبر في مواجهة طاجيكستان، لاعب خط الوسط أيهم شحادة الذي شارك أمام نيوزيلندا، إلى جانب براين دخيل كخيار في قلب الدفاع، فيما التحق علاء الدين حسن بالبعثة ليصبح ضمن الخيارات المتاحة في خط الوسط، إضافة إلى آدم أحمد.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه أبو جزر إلى توسيع خياراته الفنية، واختبار أكبر عدد ممكن من العناصر، بما يخدم تحضيرات المنتخب للاستحقاقات المقبلة.

وكان الفدائي قد أظهر أمام نيوزيلندا شخصية قوية، بعدما تأخر في النتيجة مرتين، قبل أن ينجح في العودة في كل مرة، عبر هدفي أسد الحملاوي وعدي الدباغ، ليخرج بالتعادل 2-2.
وتُعد القدرة على العودة في النتيجة إحدى النقاط الإيجابية التي ظهرت لدى المنتخب، لكنها في المقابل تضع الجهاز الفني أمام تحدٍ آخر، يتمثل في معالجة مشكلة استقبال الأهداف في الدقائق الأولى.
ويحتاج الفدائي أمام طاجيكستان إلى بداية أكثر تركيزًا وهدوءًا، وتنظيم دفاعي أفضل، مع العمل على تقليل الأخطاء التي تجبر المنتخب على لعب المباراة تحت ضغط البحث عن التعادل.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على اختبار الوجوه الجديدة، بل تمتد إلى قياس مدى تطور أداء المنتخب في عدد من الجوانب، أبرزها السيطرة على خط الوسط، وتحسين البناء من الخلف، ورفع مستوى التنظيم الدفاعي، إلى جانب الحفاظ على الفاعلية الهجومية والاستفادة من سرعة التحولات.
وبينما أثبت الفدائي قدرته على العودة عندما يتأخر، ستكون مواجهة طاجيكستان فرصة للبحث عن خطوة أخرى في تطور الأداء: أن يبدأ المباراة بقوة وتركيز، وألا يضطر إلى الانتظار حتى يتأخر كي يبدأ رحلة العودة.
وتمنح المباراة أبو جزر فرصة إضافية لتقييم خياراته الفنية، وتحديد العناصر الأكثر جاهزية، في طريق بناء منتخب فلسطيني أكثر توازنًا واستعدادًا للاستحقاقات المقبلة.