|

مؤتمر عمال فلسطين في لبنان يدعو إلى تعزيز حقوق العمال ورفع القيود عن العمل

عقد الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان، اليوم الأحد، مؤتمره الحادي عشر في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت، تحت عنوان «مؤتمر الوفاء للشهداء – دورة الشهيد صالح العدوي»، وسط تأكيد على أهمية صون حقوق العمال الفلسطينيين وتعزيز التنسيق اللبناني–الفلسطيني في القضايا المرتبطة باللاجئين والعمل.

وأكد سفير دولة فلسطين في لبنان، الدكتور محمد الأسعد، أن انعقاد المؤتمر يأتي في أعقاب كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، معتبراً أنها حملت صوت فلسطين إلى المحافل الدولية، رغم ما وصفها بمحاولات التهميش ومنع الحضور المباشر في نيويورك.

وشدد الأسعد على أن وجود الفلسطينيين في لبنان مؤقت إلى حين العودة إلى أرض الوطن، مؤكداً في الوقت ذاته احترام سيادة لبنان وقوانينه وقراره الوطني، ومشيراً إلى أن التنسيق اللبناني–الفلسطيني يشكل أساساً مهماً لمعالجة القضايا التي تخص الفلسطينيين في لبنان.

وفي ما يتعلق بالعمال الفلسطينيين، قال الأسعد إن العامل الفلسطيني يساهم في الدورة الاقتصادية اللبنانية، داعياً إلى معالجة أوضاعه من خلال رؤية متوازنة تحفظ حقوقه وتحترم القوانين اللبنانية. وأوضح أن العمل جارٍ بالتنسيق مع لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني من أجل الدفع باتجاه إقرار رؤية لمعالجة الواقع الفلسطيني في لبنان، بما يضمن الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين، إلى جانب الالتزام بالواجبات والقوانين اللبنانية.

من جهته، أكد حسين زلغوط أن المؤتمر يحمل معاني الوفاء للشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض والكرامة والإنسان، مشدداً على أن العلاقة بين فلسطين ولبنان تتجاوز حدود الجغرافيا، وأن استذكار الشهداء يمثل موقفاً إنسانياً وأخلاقياً يرتبط بحق الإنسان في الحياة والأمن والكرامة.

بدوره، أكد الدكتور بشارة الأسمر أن مؤتمر اتحاد عمال فلسطين يجمع بين الديمقراطية والشرعية والوفاء لفلسطين وللشهداء، معرباً عن التضامن مع الاتحاد الفلسطيني، ومشدداً على عمق العلاقة بين الاتحادين اللبناني والفلسطيني.

ودعا الأسمر إلى تعزيز التنسيق بين الاتحادين ووزارة العمل، بما يسهم في تنظيم شؤون العمال الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم، وتأمين الحد المقبول من العيش اللائق داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وفي كلمة باسم الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين كامل حميد، أكد علي المحمود أن إقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين يشكل دعماً حقيقياً لكرامة الإنسان الفلسطيني ورفضاً لمشاريع التوطين والتهجير.

وشدد المحمود على أن إقرار حق العمل للفلسطينيين لا يمثل منافسة للعمال اللبنانيين، مشيراً إلى أن اللاجئين الفلسطينيين، ومن بينهم العمال، ساهموا في الدورة الاقتصادية اللبنانية على مدى 78 عاماً، وكانوا جزءاً من الاقتصاد والمجتمع اللبنانيين، وفق تعبيره.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين في لبنان غسان بقاعي أن العامل الفلسطيني لم يكن يوماً منافساً للعامل اللبناني، بل شريكاً في بناء الاقتصاد اللبناني ونهضته.

وأشار بقاعي إلى أن العمال الفلسطينيين لا يشكلون أكثر من 2% من اليد العاملة في لبنان، داعياً إلى تمكينهم من العمل دون قيود أو اشتراط إجازة عمل، بما يتيح لهم تأمين سبل العيش ويحفظ كرامتهم.

موضوعات ذات صلة