قال نائب المسؤول السياسي لحركة “حماس” في لبنان أيمن شناعة، في تصريح لـ “صدى الشتات”، إن القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة ومنعطفات خطيرة تُوجب توحيد الصف ونبذ الفرقة، مؤكداً على ضرورة إعادة بناء كافة مؤسسات الشعب الفلسطيني لتتلائم مع الاستحقاقات المصيرية وتضم الكل الفلسطيني استناداً إلى الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء، والتوافق على برنامج وطني واضح يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وأوضح شناعة أن دعوة رئيس السلطة محمود عباس لإجراء الانتخابات تأتي في ظل مجازر ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتوسع الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.
بدوره أكد أن الأولوية الأساسية في هذه المرحلة تكمن في دعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، والدعوة إلى حوار وطني يهدف إلى بناء الثقة بين أطياف الشعب وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم الجميع.
كما شدد شناعة على أن اعتراض الحركة لا يعبر عن رفض لمبدأ الانتخابات، بل هو تمسك بإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية تضمن أوسع مشاركة ممكنة لأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتقوم على أسس وطنية متوافق عليها بعيداً عن الإقصاء والتفرد وفرض الوقائع المسبقة.
وحذر شناعة من أن أي آلية بديلة عن الانتخاب المباشر في ساحات الشتات ينبغي ألا تتحول إلى مدخل لفرض تمثيل لا يحظى بالتوافق الوطني.
ودعا إلى فتح حوار وطني فلسطيني شامل وعاجل للاتفاق على آليات انتخابات المجلس الوطني وتمثيل الشتات، بما يفضي إلى توافق حقيقي يصون التعددية السياسية، ويوسع المشاركة الشعبية، ويعيد الاعتبار للشراكة في مؤسسات منظمة التحرير.