| |

حماس تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد الاستاذ والمربي فتح شريف في مخيم البص

جهاد طه: نرفض سياسة الإقصاء ونؤكد على ضرورة الشراكة على أسس ديمقراطية واحترام ارادة شعبنا في اختيار ممثليه

أحيت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مخيم البص جنوب لبنان الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الاستاذ والمربي فتح شريف (أبو الأمين) وعائلته خلال لقاء شعبِي أُقيم في قاعة الصديق بمشاركة حشد من أئمة وخطباء المساجد، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، وأبناء المخيمات الفلسطينية.

وألقى نائب المسؤول السياسي للحركة في لبنان جهاد طه كلمة أشاد فيها بمسيرة الشهيد التربوية والدعوية، مشيراً إلى دوره البارز في قطاع التعليم وتخريج أجيال من اللاجئين الفلسطينيين، وحضوره في الدفاع عن الشعب والأرض والمقدسات.

وفيما يتعلق بالتطورات السياسية، شدد طه على أهمية المرحلة الثانية في قطاع غزة لوقف التدهور الإنساني من خلال فتح المعابر وإدخال القوافل الإغاثية، لتمكين اللجان الوطنية من ممارسة دورها في إدارة القطاع.
كما أشار الى السياسات الإسرائيلية القائمة على ضم الأراضي، وبناء المستوطنات، واستباحة المدن والقرى الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى سلب الشعب الفلسطيني كافة حقوقه الوطنية.

وتطرق طه إلى المعاناة المعيشية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات في لبنان، لاسيما ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، داعياً الدولة اللبنانية إلى المبادرة بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية لهم.

وفي الوقت ذاته، عبّر عن التضامن الكامل مع لبنان وشعبه في مواجهة الاعتداءات المستمرة، مشيداً بالتضحيات الكبيرة والتضامن الذي قدمه أهالي جنوب لبنان وفاءً للقضية الفلسطينية.
​
وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، شدد طه على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف وحماية الحالة الوطنية في لبنان، معرباً عن حرص الحركة على إعادة التلاحم رغم توقف عمل “لجنة العمل الوطني الفلسطيني المشترك”.

وأشار إلى أن هناك رؤية وطنية تم التوافق عليها في اللقاء التشاوري لمواجهة التحديات وإدارة الشأن العام الفلسطيني في لبنان بكافة عناوينه

كما أشار طه الى محاولات فرض الشخصيات عبر التعيينات للمجلس الوطني عبر المجامع الانتخابية هو سلب لإرادة وحق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه ، مؤكداً أن هذه الخطوات لا تخدم وحدة المسار والموقف الفلسطيني لمواجهة كافة التحديات .

واختتم طه بالحديث عن موقف حركة حماس الداعم للانتخابات والاحتكام لصندوق الاقتراع، مشيراً إلى حق كل فلسطيني في اختيار ممثليه سواء في المجلس الوطني أو التشريعي، والحركة تشجع المشاركة في الانتخابات وفق أطر ديمقراطية سليمة، لافتاً إلى بدء تشكيل لوائح وطنية في الضفة وغزة لخوض الاستحقاق الانتخابي.

كما شدد على ضرورة تضافر الجهود الشعبية والوطنية لتكريس شراكة سياسية حقيقية تتيح للشعب اختيار قيادته بإرادة حرة.

وحول تقليصات الأونروا، قال طه: «إن هذا الموقف ينطلق من تمسّكنا بوكالة الأونروا بصفتها شاهداً حيّاً على قضية اللجوء الفلسطيني، ومطلبنا اليوم يتجاوز حدود الدفاع التقليدي عنها ليتوجّه مباشرة إلى الأمم المتحدة بمطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق أممية وإرسالها إلى لبنان للوقوف على ملفات الفساد، وتقليص الخدمات، وحجم المعاناة التي يعيشها اللاجئون، فضلاً عن مواجهة الضغوط والممارسات التي تُمارس بحق الأهالي والموظفين لتطويعهم وفرض سياسة الأمر الواقع عليهم بهدف دفعهم للتخلي عن العناوين والثوابت الوطنية الفلسطينية.

تخلل اللقاءَ عرضُ مقطع فيديو سلّط الضوء على أبرز مواقف الشهيد فتح شريف، مستحضراً مسيرته المؤثرة ونضاله المستمر في ميادين الدفاع عن حقوق المعلمين واللاجئين الفلسطينيين.

وفي كلمة ألقاها الأستاذ حسان السيد، استعرض فيها جانباً من مسيرة الشهيد الذي كرّس حياته لخدمة التعليم وقضايا المعلمين، مؤكداً أن مسيرته بين زملائه وإخوانه تميزت ببصمات جليّة عكست مدى حبه وتعلّقه بوطنه ودفاعه المستميت عن أرضه وشعبه، قبل أن يختم هذه المسيرة بالتضحية بروحه فداءً لفلسطين.


​
من جانبه، ألقى إبراهيم فتح شريف كلمة باسم عائلة الشهيد، استذكر فيها المسيرة الخالدة لوالده والتي ستظل ملهمة للأجيال القادمة على درب الشهداء وعلى ذات الأمنية التي يسعى إليها هؤلاء الرجال الذين ختموا حياتهم بأسمى الأماني.

موضوعات ذات صلة