أعلن اتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان رفضه السياسات التي تؤدي إلى دمج المدارس وزيادة الاكتظاظ الصفي، محمّلًا إدارة وكالة الأونروا مسؤولية التداعيات التربوية والمهنية الناتجة عن قراراتها الأخيرة بحق المعلمين.
وقال الاتحاد، في بيان، وصلت نسخة منه لصدى الشتات إن استمرار إدارة الأونروا في التمسك بقراراتها وتجاهل النقاش الجاد للوصول إلى حلول عملية ومنصفة، يفاقم حالة القلق وانعدام الاستقرار والأمان الوظيفي في القطاع التعليمي.
وأكد أن إصدار القرارات الأحادية الجانب وتجاهل تداعياتها التربوية والمهنية والإنسانية أمر مرفوض، مشددًا على أن الصمت عن المساس بحقوق المعلمين أو القبول بسياسات تهدد استقرارهم الوظيفي ليس خيارًا نقابيًا.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد بدء المرحلة الأولى من برنامج المقاطعة الإدارية والتحركات النقابية التصعيدية، والتي تشمل مقاطعة الدورات التدريبية وورش العمل المخصصة للمعلمين ومديري المدارس، وزيارات الموجهين التربويين، وأنشطة ضمان الجودة.
وأوضح أن المقاطعة تستثني الإجراءات المتعلقة باستكمال النواقص المدرسية وتشعيب الصفوف المكتظة، حرصًا على معالجة الاحتياجات الفعلية للمدارس والحد من الاكتظاظ.
كما دعا الاتحاد المعلمين إلى تنفيذ اعتصام تحذيري يوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026 خلال آخر حصتين دراسيتين، بعد صرف الطلاب، مؤكدًا أن التحركات لا تستهدف تعطيل العملية التعليمية أو الإضرار بالطلاب، وإنما تأتي في إطار العمل النقابي المنظم.
وتضمنت مطالب الاتحاد إلغاء قرار الخصم بنسبة 20% وإعادة الرواتب وساعات العمل إلى ما كانت عليه، ووقف سياسة الاستثناءات في الخصم، ووقف حجب الرواتب والمستحقات عن الموظفين الموقوفين، ووقف دمج المدارس وإغلاقها والمناقلات القسرية.
وطالب كذلك بإعادة فتح باب التوظيف والتثبيت لسد الشواغر، وإعادة العمل بالتقاعد المبكر، وحماية الحقوق والمكتسبات والأمن الوظيفي، وتجديد عقود الموظفين المتعاقدين لمدة ثلاث سنوات بدلًا من سنة واحدة.
وشدد الاتحاد على ضرورة إشراكه بصورة فعلية في القرارات والسياسات التربوية والإدارية التي تمس المعلمين وحقوقهم وظروف عملهم، رافضًا اتخاذ قرارات أحادية الجانب من دون تشاور نقابي مسبق وجاد.
وأكد في ختام بيانه أن هذه الحقوق والمكتسبات ليست مطالب قابلة للتجاهل أو الانتقاص، معتبرًا أن حمايتها مسؤولية نقابية وحقوقية وقانونية.