اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ونفذوا جولات استفزازية وطقوسًا تلمودية، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية بأن 133 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته، في إطار الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المسجد وتهدد بتغيير واقعه الديني والتاريخي.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة “باب المغاربة”، وتجولوا في مسارات مرتبة مسبقًا، قبل الخروج من “باب السلسلة” بحماية أمنية.
ويتزامن ذلك مع استمرار قوات الاحتلال في فرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، عبر تشديد إجراءات الدخول واحتجاز الهويات عند بواباته الخارجية، إضافة إلى إبعاد مئات الفلسطينيين عن المسجد لفترات متفاوتة، بما يقيّد حقهم في الوصول إلى مكان عبادتهم.
ويأتي اقتحام اليوم الثلاثاء بعد أن شهدت باحات المسجد الأقصى، خلال الأسبوع الماضي، اقتحام أكثر من 888 مستوطنًا، أدوا خلالها طقوسًا وصلوات تلمودية، في سياق تصاعد الاقتحامات التي تنفذها جماعات استيطانية تحت حماية شرطة الاحتلال.
وتتكرر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يوميًا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسط دعوات تطلقها جماعات استيطانية لفرض مزيد من السيطرة عليه، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المصلين والمرابطين والوجود الفلسطيني في المسجد.
وتندرج هذه الاقتحامات في إطار تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، حيث تسمح سلطات الاحتلال للمستوطنين باستباحة باحاته وأداء الشعائر الدينية داخله، بالتزامن مع فرض قيود وإجراءات عسكرية مشددة تحرم آلاف الفلسطينيين والمصلين من الوصول إليه.
وفي سياق متصل، جدّدت الفعاليات والهيئات المقدسية والفلسطينية دعواتها لضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، وديمومة الحشد والنفير للتصدي لهذه الاقتحامات وحماية حرمة المقدسات.