أتمّت الأسيرة ندين محمد الدغامين، طالبة جامعة الخليل وابنة بلدة السموع جنوب الخليل، حفظ القرآن الكريم كاملاً داخل زنازين سجن “الدامون”، في وقت تواجه فيه إهمالاً طبياً متعمداً يحرمها من العلاج، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
اتخذت الأسيرة الدغامين من حفظ القرآن الكريم أنيساً يخفف عنها وحشة الاعتقال، ومنبعاً للطمأنينة يمدها بالقوة وسط ظروف الاعتقال الإداري.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاحتلال جدّد الاعتقال الإداري بحقها ثلاث مرات متتالية منذ اعتقالها من منزل عائلتها في ديسمبر 2025.
تعاني الأسيرة الدغامين من إصابة حادة بحساسية جلدية وطفح جلدي شديد يؤثر على حياتها اليومية، ويحرمها من النوم والراحة، بحسب المصادر ذاتها.
وعلى الرغم من تكرار طلباتها بعرضها على العيادة الطبية لتلقي العلاج الضروري، تتعمد إدارة السجن حرمانها من أي مرهم أو دواء يخفف من حدة المرض وألمه، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في العلاج للأسرى.
يُعد سجن “الدامون” أحد أقسى المعتقلات التي تحتجز فيها قوات الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات، حيث تعاني المعتقلات هناك من ظروف احتجاز قاسية، تشمل الإهمال الطبي المتعمد، والاكتظاظ، وسوء الطعام، فضلاً عن سياسات العزل النفسي والجسدي التي تهدف إدارة السجن من خلالها إلى كسر إرادتهن.
إلا أن الأسيرات طالما حوّلن السجون إلى مدارس للصبر والثبات، محوّلات ظلمات الزنازين إلى منارات للعلم وحفظ القرآن الكريم والإرادة الجماعية في مواجهة سياسات القمع الإداري والتنكيل.
وتستوجب هذه التضحيات أوسع إسناد شعبي ورسمي ودولي، لفضح جرائم الاحتلال الطبية والإدارية، والعمل الفوري على نصرة الأسيرات وضمان حريتهن وكرامتهن.