أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تنفيذ تقييم ميداني لمستويات الفقر والهشاشة لدى أسر اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في مختلف أنحاء سورية، خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني 2026.
وقالت الوكالة إن التقييم يهدف إلى تحديث بيانات الأسر، وتحسين معايير استهداف المساعدات الإنسانية والخدمات، بما يضمن وصولها بصورة أكثر دقة إلى الفئات الأشد ضعفاً، استناداً إلى احتياجات الأسر وأوضاعها المعيشية.
وأوضحت أن التقييم سيُجرى من خلال زيارات ميدانية ومقابلات مباشرة مع الأسر التي جرى اختيارها ضمن عينة مسحية عشوائية، بهدف ضمان تمثيل مختلف الفئات السكانية والمناطق الجغرافية التي يوجد فيها اللاجئون الفلسطينيون في سورية.
وستتولى تنفيذ التقييم شركة كريست بوينت للاستشارات والتنمية (Crest Point for Consulting and Development)، المتعاقدة مع الأونروا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما فيها وزارة الخارجية والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، لتسهيل إجراء الزيارات الميدانية.
وأكدت الأونروا أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهودها لتعزيز الاستجابة الإنسانية بالاستناد إلى بيانات محدثة، بما يدعم التخطيط القائم على الأدلة ويرفع كفاءة توزيع المساعدات والخدمات، وفقاً لمستويات الفقر والهشاشة واحتياجات الأسر.
في السياق، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في سورية أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وتضرر المنازل والبنية التحتية في عدد من المخيمات.
وتشير بيانات الأونروا إلى أن أكثر من 90% منهم يعيشون تحت خط الفقر، فيما بلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي 92% عام 2025، وفق بيانات الوكالة.
كما يواجه آلاف اللاجئين آثار النزوح الداخلي وصعوبات في تأمين السكن والخدمات الأساسية، ما يزيد اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.