|

نار المستوطنين تطال 23 مسجدا بالضفة.. نهج متصاعد بغطاء رسمي ورعاية حكومية

كشفت معطيات وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تسجيل 23 اعتداءً استهدف المساجد في الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع عام 2023 وحتى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، شملت إحراق مساجد ومحاولات إحراقها.

وارتكب المستوطنون 20 اعتداءً من هذه الاعتداءات، فيما ارتكب جيش الاحتلال 3 حوادث، في سياق أوسع من التنكيل الممنهج بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وأظهرت البيانات تسارعاً لافتاً في وتيرة هذه الاعتداءات عبر السنوات الأخيرة، حيث سجل عام 2023 ثلاث حوادث طالت مساجد في محافظات نابلس والقدس وجنين، لتتبعها حادثة واحدة خلال عام 2024 تمثلت في إحراق مسجد “بر الوالدين” في بلدة مردا بمحافظة سلفيت.

غير أن هذا المنحنى شهد ارتفاعاً مقلقاً خلال عام 2025 بتسجيل 6 حوادث استهدفت مساجد في مناطق عرب المليحات، وعقربا، وخربة طانا، ودير استيا، وبديا، وعوريف.

وتجلت ذروة هذه الاعتداءات منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أكتوبر الجاري بتوثيق 13 حادثة، لتستحوذ هذه الفترة الوجيزة وحدها على نحو 57% من مجموع الحوادث المسجلة منذ عام 2023.

وكان من أبرز تلك الانتهاكات منذ بداية العام الجاري إحراق مسجد الرحمة في بلدة قصرة جنوب نابلس، والاعتداء الأخير الذي طال مسجد بلدة مخماس شمال شرقي القدس المحتلة.

وحذرت دائرة الانتهاكات من أن استمرار هذه الجرائم دون رادع حقيقي يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب، ويشجع المجموعات المتطرفة على التمادي لتسهيل التهجير الصامت للفلسطينيين.

وشددت أن ما يجري في الضفة يتطابق تماماً مع الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى والتدمير الشامل لمئات المساجد في قطاع غزة.

لا ينفصل استهداف دور العبادة عن موجة الإرهاب الاستيطاني المتصاعدة التي تستهدف الإنسان والأرض في مختلف أنحاء الضفة الغربية، إذ تتزامن الاعتداءات على المساجد مع هجمات يومية متزايدة بلغت نحو 5561 اعتداءً منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر الماضي، وتنوعت بين إحراق المنازل وتخريب الأراضي والاعتداء على المزارعين.

ويؤكد هذا المنحنى المتطابق أن مساس الاحتلال بالمقدسات يمثل جزءاً أصيلاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتفتيت بيئتهم المجتمعية ودفعهم نحو التهجير، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة للتدخل والجم هذا العدوان الممنهج قبل فوات الأوان.

موضوعات ذات صلة