كشف مكتب إعلام الأسرى عن انتشار أعراض حساسية مجهولة السبب بين الأسرى في سجن جانوت، بالتزامن مع تزايد الإصابة بمرض السكابيوس وعدم جدوى المراهم المتاحة في إنهاء معاناة المصابين.
وأوضح المكتب أن الأسرى المصابين بالسكابيوس يعانون عودة الأعراض بعد فترة قصيرة من التحسن، مشيراً إلى أن الأسرى يصفون تأثير المراهم بأنه مؤقت، دون تحقيق تعافٍ مستمر، وسط نقص شديد في النظافة وسوء الطعام.
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن الأسرى لاحظوا ظهور أعراض الحساسية عقب تناول وجبات معينة، ما دفعهم إلى الاشتباه بارتباطها بنوعية الطعام ورداءته، فيما لا يزال سببها غير معلوم.
وطالب المكتب بتدخل عاجل لتوفير الفحوص والعلاج المناسب للأسرى، وتحديد أسباب الحساسية، وتحسين الغذاء والنظافة، ووقف الاعتداءات بحقهم، محذراً من تفاقم معاناة الأسرى، بمن فيهم أسرى غزة، مع استمرار انتشار الأمراض.
وتأتي هذه المعطيات في ظل ما كانت المؤسسة قد أفادت به سابقاً عن تعرض أسرى قطاع غزة في سجن جانوت لقمع وحشي واعتداءات واسعة، أسفرت عن إصابات وكسور وحروق ونزيف بين الأسرى، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات داخل سجون الاحتلال.
وكانت المؤسسة قد أفادت أن الاعتداءات طالت أسرى يعانون من إصابات وأمراض، إذ جرى ضرب أحد الأسرى على ساقه المثبّتة بالبلاتين رغم معاناته من آلام شديدة، مع رفض نقله إلى العيادة لتلقي العلاج.
كما تسبب الاعتداء على أسرى مصابين بمرض السكابيوس والدمامل في فتح الدمامل ونزف الدماء من أجسادهم، في ظل حرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة.
ووفق ما أوردته المؤسسة سابقاً، رافق عملية القمع حرمان الأسرى من الإفطار، وتأخير وجبة الغداء، ومنعهم من دخول الحمام، بما فاقم معاناتهم الإنسانية والصحية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن أزمة الأمراض الجلدية بين الأسرى، ومنها السكابيوس والحساسية مجهولة السبب، تندرج في سياق أوسع من الإهمال الطبي والصحي وانعدام شروط النظافة والغذاء السليم، ما يجعل العلاج المتاح محدود الأثر وعرضة لانتكاسات متكررة.
ويحذر مكتب إعلام الأسرى من أن استمرار هذا الواقع، إلى جانب الاعتداءات المتكررة، ينذر بتفاقم الأوضاع الصحية للأسرى، بمن فيهم أسرى غزة، ما لم يتم تدخل عاجل يضمن الفحوص والعلاج وتحسين ظروف الغذاء والنظافة ووقف الاعتداءات بحقهم.