بعد الإفراج عنه ضمن تسوية قضائية أنهت مسار توقيفه في لبنان، أجرى السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور زيارة إلى ضريح ماهر مشيعل، الذي عُرف بكونه أحد مرافقي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وذلك قبيل مغادرته الأراضي اللبنانية متجهاً إلى بلغاريا.
وتأتي زيارة دبور لضريح مشيعل في لحظة مفصلية، بعد أشهر من التوقيف والمسار القضائي الذي ارتبط بطلب فلسطيني لاسترداده، قبل أن تنتهي القضية بتسوية تقضي بمغادرته لبنان وعدم تسليمه إلى السلطة الفلسطينية.
وكان القضاء اللبناني قد قرر، في 20 تشرين الأول/أكتوبر، إخلاء سبيل دبور على أن يغادر الأراضي اللبنانية، فيما أفادت مصادر بأن وجهته ستكون بلغاريا، حيث تقيم ابنته. ومن المقرر أن ترافقه القوى الأمنية إلى مطار رفيق الحريري الدولي لاستكمال إجراءات مغادرته.
وبحسب معلومات متداولة بشأن التسوية، فإن دبور سيغادر لبنان مقابل وقف ملاحقته القضائية وعدم تسليمه إلى رام الله، في حين أكدت مصادر قريبة منه أن الاتفاق لا يتضمن أي تسوية مالية.
وكان ملف دبور قد بدأ يأخذ منحى قضائياً في لبنان بعد توقيفه واستجوابه على خلفية طلب استرداد تقدمت به السلطات الفلسطينية، وسط اعتراض من عائلته وفريقه القانوني على تسليمه، ومطالبتهم، في حال وجود مخالفات ارتُكبت داخل الأراضي اللبنانية، بأن تتم محاكمته أمام القضاء اللبناني.
وتحوّل ملف السفير الفلسطيني السابق خلال الأشهر الماضية إلى قضية أثارت نقاشاً سياسياً وقانونياً في لبنان، في ظل مخاوف من أن يشكل تسليمه إلى السلطة الفلسطينية سابقة يمكن أن تنعكس على أوضاع فلسطينيين آخرين في لبنان.
وبعد انتهاء مسار التوقيف والإفراج عنه، اختار دبور أن يزور ضريح ماهر مشيعل قبل مغادرته لبنان، في إشارة ذات دلالة إلى مرحلة طويلة من العمل والعلاقات داخل الساحة الفلسطينية، قبل أن يتوجه إلى بلغاريا ويبدأ مرحلة جديدة خارج لبنان.