|

عدوان متصاعد.. مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في إماتين شرق قلقيلية

 

أضرم مستوطنون، اليوم، النيران في أراضٍ زراعية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين على أطراف قرية إماتين شرق مدينة قلقيلية، في استمرار لسلسلة الاعتداءات الممنهجة ضد الأراضي والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت أطراف القرية تحت حماية قوات الاحتلال، وأشعلت النار في مساحات زراعية واسعة، ما أدى إلى إحراق عشرات الأشجار المثمرة وأراضٍ تعود لأهالي القرية، فيما حاول المواطنون السيطرة على الحريق والحد من امتداده.

ويأتي هذا الاعتداء بعد يوم واحد من هجوم شنّه مستوطنون على مزارعين وقاطفي الزيتون في أراضي بلدة إماتين ذاتها، أسفر عن إصابة مواطن بجروح في الرأس إثر تعرّضه للضرب المباشر والاعتداء بالآلات الحادة والحجارة أثناء عمله في أرضه، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتتزامن هذه الهجمات مع انطلاق موسم قطاف الزيتون، الذي يحوّله المستوطنون بدعم من قوات الاحتلال إلى موسم اعتداءات يومية عبر سرقة المحاصيل وتقطيع الأشجار والاعتداء الجسدي على المزارعين لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتتعرض بلدة إماتين والقرى المجاورة لها شرق قلقيلية، بينها فرعتا وجينصافوط، لاعتداءات متكررة من مستوطني البؤر الاستيطانية والمستوطنات المقامة على أراضيها، وفي مقدمتها مستوطنة “عمانوئيل” والبؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”.

وتتنوع هذه الاعتداءات بين مصادررة الأراضي والتوسع الاستيطاني عبر اقتطاع مساحات واسعة من أراضي أهالي القرية لصالح توسيع المستوطنات والبؤر العشوائية، وقطع الأشجار وحرق المزروعات وتدمير آلاف الأشجار المعمرة لا سيما أشجار الزيتون.

وتهدف هذه الاعتداءات لضرب المقومات الاقتصادية للسكان وفرض واقع جديد، إلى جانب فرض قيود أمنية مشددة تمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم القريبة من الجدار والمستوطنات إلا بأيام محددة وبإذن أمني يسقط في كثير من الأحيان أمام هجمات المستوطنين.

ويرى أهالي القرية أن هذه الممارسات المتصاعدة تستهدف التضييق عليهم وتهجيرهم قسراً من أراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية وتوسيع السيطرة على شمال الضفة الغربية.

موضوعات ذات صلة