تتصاعد الانتقادات تجاه قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية على خلفية تعيين أعضاء جدد في المجلس الوطني الفلسطيني، في الداخل والخارج، بينهم 23 شخصاً من المجلس التنفيذي للاتحاد العام لطلبة فلسطين، وسط اتهامات بأن هذه الخطوة تمت بعيداً عن الآليات الانتخابية والتوافق الوطني.
وانتقدت الجهات المعترضة إعادة تشكيل المجلس الوطني بصورة إقصائية ومنفردة، معتبرة أن استمرار هذه التعيينات يكرّس نهجاً أحادياً في إدارة إحدى أهم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وشددت على أن المجلس الوطني يفترض أن يكون مؤسسة تمثيلية للشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته، وأن عضويته لا ينبغي أن تتحول إلى حصص تنظيمية يجري توزيعها بقرارات منفردة، داعية إلى مراجعة معايير اختيار الأعضاء الجدد ومدى انسجامها مع الأسس التمثيلية والديمقراطية.
كما طالبت بكشف القرارات والإجراءات المتعلقة بهذه التعيينات، معتبرة أنها تتعارض مع التعهدات التي نُقلت عن وفد حركة فتح خلال لقاءات القاهرة الأخيرة، ودعت إلى توضيح مدى الالتزام بما جرى التوافق عليه خلال تلك اللقاءات.
وحذرت الجهات المعارضة للتعيين من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه تكريس الاحتكار وإضعاف شرعية المؤسسات الوطنية الفلسطينية، مطالبة بوقف أي ترتيبات أحادية والاحتكام إلى مسار وطني جامع يضمن الشراكة السياسية والتمثيل العادل لمختلف القوى والمكونات الفلسطينية.
من جهته برر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، تسمية الأعضاء الجدد الممثلين عن الاتحاد العام لطلبة فلسطين في المجلس الوطني الفلسطيني.
وقال فتوح في بيان، إن ما تم هو عملية استبدال أعضاء الاتحاد العام لطلبة فلسطين القدامى بأعضاء جدد بعد انتهاء أعمال المؤتمر العام الحادي عشر، الذي انتخب قيادة جديدة، والتي قامت بتسمية ممثليها في المجلس الوطني الحالي.
وأضاف أن هذه التسمية تأتي من ضمن المقاعد المخصصة للاتحاد في عضوية المجلس الوطني، أسوة بالاتحادات والنقابات الممثلة فيه.
وأوضح فتوح أنه بناء على ذلك، لن تُجرى أي عملية تعيين جديدة أو منح عضوية جديدة لأي جهة كانت، وأن ما جرى هو عملية استبدال في عضوية الاتحاد العام لطلبة فلسطين في إطار المجلس الوطني القائم، وهي وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.