رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعها اليوم الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، أي توجه لتسريح أعداد كبيرة من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مطالبة المفوض العام بالإنابة كريستيان ساندرز بتجميد إجراءات التسريح والتراجع عنها.
وأكد الاجتماع ضرورة عدم المساس بحقوق العاملين ورواتبهم، باعتبارهم ركناً أساسياً في استمرار خدمات الوكالة، مشدداً على أن تسريح الموظفين لن يعالج الأزمة المالية، وإنما سيهدد قدرة الأونروا على تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
ودعت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها وتأمين تمويل مستدام للأونروا، مطالبة بتحرك دولي عاجل لتوفير نحو 70 مليون دولار لتغطية الاحتياجات التمويلية العاجلة وضمان صرف رواتب الموظفين عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2026، كما دعت المفوض العام بالإنابة إلى إجراء جولة على الدول المانحة لحشد الدعم المالي للوكالة.
وطالبت إدارة الأونروا بالبحث عن بدائل قانونية وإدارية للأزمة المالية، والتعامل بإيجابية مع المقترحات المقدمة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، والمؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين والخبراء المختصين بالوضع المالي للوكالة.
كما دعت إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الدول المضيفة ومنظمة التحرير الفلسطينية، لتنسيق التحرك السياسي والدبلوماسي وإطلاق حملة دولية لتأمين التمويل المستدام للأونروا.
وشدد الاجتماع على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول بين إدارة الأونروا واتحاد العاملين المحليين ودائرة شؤون اللاجئين، واعتماد الشفافية والتشاركية في معالجة الأزمة، ورفض القرارات الأحادية التي تمس حقوق الموظفين أو تؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين.
ودعت اللجنة التنفيذية دائرة شؤون اللاجئين إلى تفعيل تحركها مع اللجان الشعبية واتحادات العاملين والقوى الوطنية، بهدف إطلاق حراك شعبي واسع في مختلف الأقطار لحماية الأونروا وحشد الدعم لتمويلها والتصدي لمحاولات تقليص خدماتها أو تفكيك مؤسساتها.
وأكدت اللجنة أن الأونروا تمثل شريان حياة أساسياً للاجئين الفلسطينيين، وأنه لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، مشددة على أن مسؤولية تمويلها تقع على عاتق المجتمع الدولي، وأن استمرار عملها مرتبط بولايتها الأممية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.