|

الاحتلال والمستوطنون يشنون اعتداءات واسعة بالضفة: تحويل منازل لثكنات واستهداف قاطفي الزيتون وإصابات واعتقالات

 

واصلت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين منذ فجر الثلاثاء حملة اعتداءات واقتحامات واسعة في محافظات الضفة الغربية المحتلة، شملت تحويل منازل مواطنين إلى ثكنات عسكرية وتجريف أراضٍ زراعية واستهداف قاطفي الزيتون والفرق الخدمية، ما أسفر عن إصابات بالرصاص والضرب واعتقالات في صفوف المواطنين.

في رام الله، شنّ الاحتلال اقتحاماً واسعاً لقرية المغير شمال شرق المدينة، واقتحم فيلا المواطن المغترب لؤي عادل أبو عليا وحوّلها إلى ثكنة عسكرية لنشر الجنود، بالتزامن مع مواصلة الآليات والجرافات عمليات التدمير والتجريف في منطقة “سهل الرفيد” شرقي القرية.

وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون أراضٍ زراعية تعود لعائلة أبو شفيق ونفذوا جولات استفزازية في محيط منزل الحاج أبو عطا.

طولكرم: إخلاء قسري لمنزلين وخيمة وحاجز طيار

وفي طولكرم، أخلت قوات الاحتلال عائلتي المواطن عبد الفتاح حسين عوض ونجله سامح قسراً من منزليهما في بلدة فرعون جنوباً، وحوّلتهما إلى ثكنة عسكرية حتى صباح الأربعاء، وسط انتشار مكثف قرب جدار الفصل العنصري ومدرسة البنات.

كما اقتحمت الآليات العسكرية ضاحية ارتاح جنوب المحافظة، ونصبت خيمة وحاجزاً عسكرياً طياراً في منطقة “طريق الواد” لإعاقة حركة المركبات والتدقيق في هويات المواطنين.

وفي إطار الاستهداف الممنهج لموسم الزيتون، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرق رام الله واعتدوا عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين برضوض، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أحدهما بدعوى “التصدي للمستوطنين”.

وفي نابلس، أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال في القدم عقب إطلاق النار على مركبته قرب حاجز “حوارة” العسكري جنوباً، ونقلته طواقم الهلال الأحمر إلى المستشفى بعد إعاقة الاحتلال لوصولها.

وفي قرية برقة، تعاملت الطواقم الطبية مع إصابة مواطن (50 عاماً) إثر اعتداء المستوطنين عليه خلال قطافه ثمار الزيتون.

كما أقدم مستوطن انطلق من بؤرة في قرية مادما على تجريف وخلع أعمدة الكهرباء، ما أدى لقطع التيار واقتلاع الشبكة فوق أشجار الزيتون غير المقطوفة.

واحتجز مستوطنون طاقماً من بلدية نابلس ومعداته لمنعه من تأهيل طريق واصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية، إلى جانب إغلاق طريق المساكن أمام حركة المركبات.

وفي الأغوار الشمالية، أطلق مستوطنون مواشيهم للرعي في محاصيل المواطنين بمنطقة تجمع يرزا الشمالي شرقي طوباس، ما أسفر عن أضرار وتخريب واسع بالمزروعات ومصادر رزق الأهالي.

تأتي هذه الاعتداءات في إطار استراتيجية إسرائيلية ممتدة تهدف إلى فرض الواقع العسكري الميداني وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي الفلسطينية، إذ تحوّلت عمليات تحويل منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية واقتحام التجمعات السكنية إلى سلوك يومي يستهدف التضييق على السكان وتدمير بنيتهم التحتية ومصادر عيشهم.

ويتقاسم جيش الاحتلال والمستوطنون الأدوار لإفشال موسم قطاف الزيتون وتفريخ البؤر الاستيطانية، إذ تشكّل هجمات المستوطنين المسلحين على المزارعين والفرق الخدمية وسائل ضغط رئيسية لتهجير التجمعات النائية قسرياً، وتجريد المواطنين من ارتباطهم بأراضيهم لصالح المشاريع التوسعية بالضفة المحتلة.

موضوعات ذات صلة