قال نائب المسؤول السياسي لحركة (حماس) في لبنان جهاد طه في تصريحات خاصة لموقع “صدى الشتات”، إن المشهد السياسي داخل الكيان الصهيوني يمر بمرحلة معقدة للغاية ومفتوحة على سيناريوهات متعددة، في ظل عجز أي من الفريقين المتنافسين — معسكر رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو من جهة، ومعسكر غادي إيزنكوت وحلفائه من جهة أخرى — عن الوصول إلى النصاب المطلوب لتشكيل الحكومة والمتمثل في 61 مقعداً، وفق ما تظهره الاستطلاعات والنتائج غير الرسمية.
وأضاف طه أن حالة الانقسام والارباك السياسي تتكرس اليوم بفشل كلا الطرفين في استقطاب الأحزاب والكتل الأخرى، وعلى رأسها القائمة العربية التي تُقدر مقاعدها بـ 18 أو 19 مقعداً، مشيراً إلى أن هذا التعادل يُبرز عمق التخبط في الشارع الصهيوني، لا سيما مع تزايد الأصوات الداعية للتغيير والتي تعتبر أن نتنياهو فشل في أداء واجباته وأدخل الكيان في عزلة دولية نتيجة أخطائه السياسية.
وحول السيناريوهات المتوقعة للأزمة، أوضح طه أن أولى هذه المسارات يتمثل في محاولة نتنياهو البحث عن تحالفات جديدة لتأمين المقاعد الناقصة، وهو خيار يواجه تعقيدات كبيرة، فيما يبرز السيناريو الثاني — وهو الأقرب — في العجز عن الحسم والذهاب إلى إعادة الانتخابات مجدداً مع الاستمرار بحكومة تصريف أعمال انتقالية برئاسة نتنياهو.
أمّا السيناريو الثالث، فيتمثل في إمكانية تشكيل “تحالف هش” يقود الحكومة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى قدرتها على الاستمرار في مشروعها العدواني بالمنطقة.
وعن انعكاسات هذه الانتخابات على المستوى الإقليمي، أكد نائب المسؤول السياسي لـ “حماس” وجود قلق ميداني متزايد وتخوف في المنطقة ولبنان من إعادة انتخاب نتنياهو وتشكيله للحكومة المقبلة، لما يمثله ذلك من خطر استمرار الاعتداءات والعدوان.
وأشار طه إلى أن المشهد السياسي بالمنطقة يلفه الغموض؛ ورغم رهان لبنان ودول المنطقة على التغيير، إلا أن حقيقة الموقف ستكون في صلب السياسة الأمريكية ومدى استجابة واشنطن لمطالبات دول المنطقة لكبح جماح الكيان الصهيوني ولجم اعتداءاته.